فما هو إلّا الحلّ أو طلب الصّبا * ولا بدّ منه فأتمر كيف تفعل
فلما رأى تواطؤهن على ذلك زوّجهنّ .
* * * [ 1172 ] وحدثنا أبو بكر بن دريد ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ؛ قال : كان لهمّام بن مرّة ثلاث بنات فعنّسهنّ ، فقالت الكبرى : أنا أكفيكموه اليوم ، فقالت : [ الوافر ]
أهمّام بن مرّة إنّ همّي * إلى قنفاء مشرفة القذال
فقال همام : قنفاء مشرفة القذال ! تصف فرسا . فقالت الوسطى : ما صنعت شيئا ، فقالت :
أهمام بن مرة إن همي * إلى اللائي يكن مع الرجال
فقال همام : يكون مع الرجال الذهب والفضة ! فقالت الصغرى : ما صنعتما شيئا ، فقالت :
أهمام بن مرة إن همي * إلى عرد أسدّ به مبالي
فقال همام : قاتلكنّ اللّه ! واللّه لا أمسيت أو أزوّجكن ! فزوّجهن .
[ 1173 ]
[ ما قاله بعض الأدباء في وصف بعض الثقلاء ، وبعض الشّعر في ذلك ] :
وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثنا أبو العباس النحوي ، قال : قال العباس بن الحسن العلوي « 1 » : ما الحمام على الإصرار ، وحلول الدّين مع الإقتار ، وطول السّقم في الأسفار ، بألم من لقائه !
[ 1174 ] وأنشدنا أبو بكر ، قال : أنشدنا أبو العباس وأبي - واللفظ مختلط - :
[ المتقارب ]
ثقيل يطالعنا من أمم * إذا سرّه رغم أنفي ألم
أقول له إذ أتي لا أتى * ولا حملته إلينا قدم
عدمت خيالك لا من عمى * وسمع كلامك لا من صمم
تغطّ بما شئت عن ناظري * ولو بالرّداء به فالتثم
لنظرته وخزة في القلوب * كوخز المحاجم في الملتزم
[ 1175 ] قال : وأنشدنا عبد اللّه بن خلف : [ الخفيف ]
وثقيل أشد من ثقل المو * ت ومن شدة العذاب الأليم
لو عصت ربّها الجحيم لما كا * ن سواه عقوبة للجحيم
هامش
( 1 ) أي في وصف بعض الثقلاء كما يؤخذ من الأوصاف الآتية ، ولعله هذه العبارة سقطت من قلم الناسخ . ط