تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وما كنت أدري قبل عزّة ما الهوى * ولا موجعات « 1 » الحزن حتّى تولّت
فقد حلفت جهدا بما نحرت له * قريش غداة المأزمين وصلّت
أناديك ما حجّ الحجيج وكبّرت * بفيفا غزال رفقة وأهلّت
وكانت لقطع الحبل بيني وبينها * كناذرة نذرا فأوفت وحلّت
ويروى : وفت فأحلّت .
فقلت لها يا عزّ كلّ مصيبة * إذا وطّنت يوما لها النفس ذلّت
ولم يلق إنسان من الحبّ ميعة * تعمّ ولا غمّاء إلا تحلّت
كأني أنادي صخرة حين أعرضت * من الصم لو تمشي بها العصم زلت
صفوحا فما تلقاك إلا بخيلة * فمن مل منها ذلك الوصل ملت
ويروى : صفوح ، والصّفوح : المعرض . ويروى : ذلك البخل .
أباحت حمى لم يرعه الناس قبلها * وحلّت تلاعا لم تكن قبل حلّت
فليت قلوصي عند عزة قيّدت * بحبل ضعيف غرّ منها فضلّت
وغودر في الحي المقيمين رحلها * وكان لها باغ سواي فبلّت
وكنت كذى رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزمان فشلّت
وكنت كذات الظّلع لمّا تحاملت * على ظلعها بعد العثار استقلّت
أريد الثّواء عندها وأظنّها * إذا ما أطلنا عندها المكث ملّت
فما أنصفت أمّا النساء فبغّضت * إليّ وأمّا بالنوال فضنّت
يكلّفها الغيران شتمي وما بها * هواني ولكن للمليك استذلّت
هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزّة من أعراضنا ما استحلّت
[ 1180 ] قال أبو علي : قيل لكثير : أنت أشعر أم جميل ؟ فقال : بل أنا ، فقيل له : أتقول هذا وأنت راويته ؟ فقال : جميل الذي يقول : [ الطويل ]
رمى اللّه في عيني بثينة بالقذى * وفي الغرّ من أنيابها بالقوادح
وأنا أقول :
هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزة من أعراضنا ما استحلّت
فو اللّه ما قاربت إلّا تباعدت * بصرم ولا أكثرت إلا أقلّت
ويروى : ولا استكثرت .
فإن تكن العتبى فأهلا ومرحبا * وحقّت لها العتبى لدينا وقلّت
وإن تكن الأخرى فإن وراءنا * منادح لو سارت بها العيس كلّت
هامش
( 1 ) المشهور في هذا البيت : ولا موجعات القلب : فإن صح ما هنا فلعله رواية أخرى . ط