تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
صبرت على ما كان بيني وبينه * وما تستوي حرب الأقارب والسّلم
وبادرت منه النّأي والمرء قادر * على سهمه ما دام في كفّه السّهم
ويشتم عرضي في المغيّب جاهدا * وليس له عندي هوان ولا شتم
إذا سمته وصل القرابة سامني * قطيعتها تلك السّفاهة والإثم
وإن أدعه للنّصف يأب ويعصني * ويدعو لحكم جائر غيره الحكم
فلو لا اتّقاء اللّه والرّحم التي * رعايتها حقّ وتعطيلها ظلم
إذا لعلاه بارقي وخطمته * بوسم شنار لا يشاكهه « 1 » وسم
ويسعى إذا أبني ليهدم صالحي * وليس الذي يبني كمن شأنه الهدم
يودّ لو أني معدم ذو خصاصة * وأكره جهدي أن يخالطه العدم
ويعتدّ غنما في الحوادث نكبتي * وما إن له فيها سناء ولا غنم
فما زلت في ليني له وتعطّفي * عليه كما تحنو على الولد الأم
وروى :
فما زلت في رفق به وتعطف * عليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وزاد ابن الأعرابي :
وخفض له منّي الجناح تألّفا * لتدنيه مني القرابة والرّحم
وقولي إذا أخشى عليه مصيبة * ألا اسلم فداك الخال ذو العقد والعمّ
وروى :
وقولي إذا أخشى عليه ملمّة * ألا اسلم . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وصبري على أشياء منه تريبني * وكظمي على غيظي وقد ينفع الكظم
لأستلّ منه الضّغن حتى استللته * وقد كان ذا ضغن يضيق به الجزم
رأيت انثلاما بيننا فرقعته * برفقي وإحيائي وقد يرقع الثّلم
وأبرأت غلّ الصّدر منه توسّعا * بحلمي كما يشفى بالأدوية الكلم
وزاد ابن الأعرابي :
فداويته حتّى ارفأنّ « 2 » نفاره * فعدنا كأنّا لم يكن بيننا صرم
وأطفأ نار الحرب بيني وبينه * فأصبح بعد الحرب وهو لنا سلم
وروى : فأطفأت نار الحرب . فقيل له : يا أمير المؤمنين ، من قائل هذه الأبيات ؟ قال : معن بن أوس المزني .
هامش
( 1 ) لا يشاكهه : لا يشابهه ولا يشاكله . ط ( 2 ) ارفأن : سكن ، مأخوذ من رفأ الثوب : لام خرقه وضم بعضه إلى بعض . ط