[ 1166 ]
[ شعر في مدح بعض الفتيان ، والصبر عند مصيبة الموت ] :
وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه اللّه : [ الطويل ]
لنعم الفتى أضحى بأكناف حائل * غداة الوغى أكل الرّدينيّة السّمر
لعمري لقد أرديت غير مزلّج « 1 » * ولا مغلق باب السّماحة بالعذر
سأبكيك لا مستبقيا فيض عبرة * ولا طالبا بالصّبر عاقبة الصبر
[ 1167 ] وقرأت عليه لرجل مات له أخ بعد أخ : [ الطويل ]
كأني وصيفيّا خليلي لم نقل * لموقد نار آخر الليل أوقد
فلو أنّها إحدى يديّ رزئتها * ولكن يدي بانت على إثرها يدي
فأقسمت لا آسى على إثر هالك * قدي الآن من وجد على هالك قدي
[ 1168 ] وأنشدني محمد بن السّري السراج لأبي عبد الرحمن العطوي : [ الكامل ]
حنّطته يا نصر بالكافور * وزففته للمنزل المهجور
هلّا ببعض خلاله حنّطته * فيضوع أفق منازل وقبور
تالله لو بنسيم أخلاق له * تعزى إلى التقديس والتطهير
طيّبت من سكن الثّرى وعلا الرّبى * لتزوّدوه عدّة لنشور
فاذهب كما ذهب الوفاء فإنه * عصفت به ريحا صبا ودبور
واذهب كما ذهب الشّباب فإنه * قد كان خير مجاور وعشير
واللّه ما أبّنته لأزيده * شرفا ولكن نفثة المصدور
[ 1169 ] وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه اللّه قول الشاعر : [ الطويل ]
وقد كتب الشّيخان لي في صحيفتي * شهادة عدل أدحضت كلّ باطل
يعني والديه ، يقول : بيّنا شبهي في صحيفة وجهي .
[ 1170 ]
[ شروط هند بنت عتبة على أبيها في أمر زواجها ] :
قال أبو علي : وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا سعيد بن هارون قال : حدثني شيخ من أهل الكوفة ، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق - أخي بني عامر بن لؤي - قال : قالت هند لأبيها عتبة بن ربيعة : إني امرأة قد ملكت أمري فلا تزوّجني رجلا حتى تعرضه عليّ ، قال :
لك ذاك ، فقال لها ذات يوم : إنه قد خطبك رجلان من قومك ولست مسمّيا لك واحدا منهما حتى أصفه لك ، أما الأول : ففي الشّرف الصّميم ، والحسب الكريم ، تخالين به هوجا من غفلته ، وذلك إسجاع من شيمته ، حسن الصّحابة ، سريع الإجابة ، إن تابعته تبعك ، وإن ملت كان معك ، تقضين عليه في ماله ، وتكتفين برأيك عن مشورته . وأما الآخر : ففي الحسب
هامش
( 1 ) المزلج : البخيل الناقص المروءة . ط