تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
لا تفخرنّ بلحية * كثرت منابتها طويله
تهوي بها هوج الرّيا * ح كأنّها ذنب الحسيله
قد يدرك الشّرف الفتى * يوما ولحيته قليله
قال أبو علي : الحسيلة : العجلة . [ 879 ]

[ ثناء وفد العراق على أميرهم مصعب ] :

وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو عثمان ، عن التّوّزي ، عن أبي عبيدة ؛ قال : قدم وفد العراق على ابن الزبير وهو في المسجد الحرام فسلموا عليه فسألهم عن مصعب ، فقالوا : أحسن الناس سيرة ، وأقضاه بحق ، وأعدله في حكم ، فلما صلى الجمعة صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : [ الرجز ]
قد جرّبوني ثم جرّبوني * من غلوتين ومن المئين
حتى إذا شابوا وشيّبوني * خلّوا عناني ثم سيّبوني
أيها الناس ، إني سألت الوفد عن مصعب فأحسنوا الثناء عليه وذكروا ما أحبّه ، وإن مصعبا اطّبى القلوب حتى ما تعدل به ، والأهواء حتى ما تحول عنه ، واستمال الألسن بثنائها ، والقلوب بنصحها ، والنفوس بمحبتها ، فهو المحبوب في خاصته ، المحمود في عامته ، بما أطلق اللّه به لسانه من الخير ، وبسط يده من البذل ، ثم نزل . [ 880 ]

[ من أقوال العرب ، وخبر الأعرابي الذي نزل على قوم من بني العنبر ] :

وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن عمه قال : قدم أعرابي البصرة فنزل على قوم من بني العنبر وكان فصيحا ، فكنا نصير إليه فلا نعدم منه فائدة ، فجدر ثم برأ فأتيناه يوما فأنشدنا : [ الطويل ]
ألم يأتها أني تلبّست بعدها * مفوّفة « 1 » صنّاعها غير أخرقا
وقد كنت منا عاريا قبل لبسها * فكان لباسيها أمرّ وأعلقا
[ 881 ] قال أبو علي : أعلق : أشد مرارة ، وهذه الكلمة أول كلمة سمعتها من أبي بكر بن دريد ، دخلت عليه وهو يملى على الناس ، العرب تقول : هذا أعلق من هذا ؛ أي : أمرّ منه ، وأنشدنا : [ الطويل ]
نهار شراحيل بن طود يريبني * وليل أبي ليلى أمرّ وأعلق
أي : أشدّ مرارة . [ 882 ]

[ المغالاة في المهور ، وما يترتب على ذلك ] :

وحدثنا أبو بكر قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : قدم أعرابي من بني ضبّة
هامش
( 1 ) كذا في نسخة ، وفي أخرى مفرقة بالراء بعد الفاء ثم قاف . ط