وإذا دعت قمرية شجنا لها * يوما على فنن دعوت صباح
وأغصّ من بصري وأعلم أنه * قد بان حدّ فوارسي ورماحي
فقال لي أبو بكر - رحمه اللّه . : هذه الأبيات تمثّلت بها عائشة - رضي اللّه عنها - بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
[ 887 ]
[ شعر في المراثي والمدح والجود والأخوة والشجاعة ] :
وقرأت على أبي عبد اللّه - نفطويه - هذه الأبيات في قصيدة للنابغة الجعديّ وقت قراءتي عليه شعر النابغة : [ الطويل ]
ألم تعلمي أني رزئت محاربا * فمالك منه اليوم شيء ولا ليا
ومن قبله ما قد رزئت بوحوح * وكان ابن أمّي والخليل المصافيا
فتى كملت خيراته غير أنه * جواد فما يبقي من المال باقيا
فتى تمّ فيه ما يسرّ صديقه * على أنّ فيه ما يسوء الأعاديا
[ 888 ] وأنشدني أبو محمد بن درستويه النحويّ ، قال : أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد : [ الطويل ]
أيا عمرو لم أصبر ولي فيك حيلة * ولكن دعاني اليأس منك إلى الصبر
تصبّرت مغلوبا وإنّي لموجع * كما صبر الظمآن في البلد القفر
[ 889 ] وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه بن المطيحي ؛ قال : قرئ على قبر بالمدينة : [ الكامل ]
يا مفردا سكن الثّرى وبقيت * لو كنت أصدق إذ بليت بليت
الحيّ يكذب لا صديق لميّت * لو صحّ ذاك ومتّ كنت أموت
[ 890 ] وقرأت على أبي بكر لكعب بن زهير : [ الوافر ]
لقد ولّى أليّته جويّ * معاشر غير مطلول أخوها
فإن تهلك جويّ فإنّ حربا * كظنّك كان بعدك موقدوها
ولو بلغ القتيل فعال قوم * لسرّك من سيوفك منتضوها
كأنّك كنت تعلم يوم بزّت * ثيابك ما سيلقى سالبوها
[ 891 ] قال أبو علي : وقرأت عليه للأحوص : [ الكامل ]
إني على ما قد علمت محسّد * أني على البغضاء والشنآن
ما تعتريني من خطوب ملمّة * إلّا تشرّفني وتعظم شاني
فإذا تزول تزول عن متخمّط « 1 » * تخشى بوادره لدى الأقران
هامش
( 1 ) المتخمط : القهار الغلاب . ط