كأنّ عليها من مجاجة طلّها « 1 » * لآلئ إلا أنها هي ألمع
ويحدرها عنها الصّبا فكأنها * دموع مراها البين والبين يفجع
[ 846 ]
[ اعتذار رجل لبعض الملوك ] :
وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثنا أبو عثمان ، عن سعيد بن مسعدة الأخفش ؛ قال :
اعتذر رجل من العرب إلى بعض ملوكهم فقال : إن زلّتي وإن دانت قد أحاطت بحرمتي ، فإن فضلك يحيط بها ، وكرمك يوفي عليها ، ثم قال : [ الكامل ]
إنّي إليك سلمت كانت رحلتي * أرجو الإله وصفحك المبذولا
إن كان ذنبي قد أحاط بحرمتي * فأحط بذنبي عفوك المأمولا
[ 847 ]
[ قول العتبي لأبي قلابة حين تخلّف عن الدرس ، وأسباب التخلّف ] :
وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو عثمان ، قال : حدثنا أبو قلابة الجرمي ؛ قال : تخلفت عن حلقة العتبي أياما ، فكتب إليّ : تركتنا ترك رجل أوحده جرم ، أو أغناه علم ، فإن كان عن جرم فعن غير إرادة بقلب ولا تعمد بلسان ، وإن كان عن علم غنيت به فتصدّق علينا إن اللّه يجزي المتصدقين .
[ 848 ]
[ خبر عبد للّه بن عليّ مع إسماعيل بن عمرو حين قتل عبد اللّه من قتل من بني أمية ] :
وحدثنا أبو بكر قال : حدثنا أبو عثمان ، عن العتبي ؛ قال : قال عبد اللّه بن علي بعد قتله من قتل من بني أمية لإسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاصي : أسائك ما فعلت بأصحابك ؟ فقال : كانوا يدا فقطعتها ، وعضدا ففتتّها ، ومرّة فنقضتها ، وركنا فهدمته ، وجناحا فهضته ، فقال : إنّي لخليق أن ألحقك بهم ، قال : إنّي إذا لسعيد .
[ 849 ]
[ قول الأحنف في تجنّب وصف النساء والطعام في المجالس ] :
وحدثنا أبو بكر قال : حدثنا أبو عثمان ، عن العتبي ؛ قال : تذاكر قوم في مجلس الأحنف الطعام والنساء ، فقال الأحنف : جنّبوا مجالسكم النساء والطعام ، فإني أكره للرجل السّريّ أن يكون وصّافا لبطنه وقد عرف ما يحور إليه ، ولفرجه وقد علم أين مجلسه .
[ 850 ]
[ كرم الأصل ، واللؤم ، والحرص علي الشهادة ، وكثرة السادة في الأقوام ، والافتخار بالشجاعة ] :
قال أبو علي : وقرأت على أبي بكر للسّموأل بن عادياء اليهودي : [ الطويل ]
إذا المرء لم يدنس من اللّؤم عرضه * فكل رداء يرتديه جميل
إذا المرء « 2 » لم يحمل على النفس ضيمها * فليس إلى حسن الثناء سبيل
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة « ظلها » والتصويب عن النسخة المخطوطة . ط
( 2 ) المشهور في رواية هذا البيت وان هو لم يحمل بدل إذا المرء لم يحمل . ط