قال أبو علي : المثلوج : البليد ، ومثله قول الآخر : [ الطويل ]
ولكنّ قلبا بين جنبيك بارد
والمهبّج : المنتفخ ، ويروي : مهبّلا ، وهو الثقيل الجافي . والرّبيلة : الخفض والدّعة ، ويروى : الرّبالة ، وهو كثرة اللحم لا اللحم نفسه . والمهابذ : المجاهد في العدو والسّير ، ويقال : أهذب وأهبذ إذا اجتهد في الإسراع .
[ 855 ] وقرأت عليه لأبي عطاء السندي « 1 » في ابن هبيرة : [ الطويل ]
ألا إنّ عينا لم تجد يوم واسط * عليك بجاري دمعها لجمود
عشيّة قام النائحات وشقّقت * جيوب بأيدي ماتم وخدود
فإن تمس مهجور الفناء فربّما * أقام به بعد الوفود وفود
فإنّك لم تبعد على متعهّد * بلى كلّ من تحت التراب بعيد
[ 856 ]
[ قصيدة جميل في هوى بثينة ، وانتظاره لوصلها ، وذم الوشاة ، ووصف الحب ] :
وأملى علنيا أبو بكر بن الأنباري هذه القصيدة لجميل قال : وقرأتها على أبي بكر بن دريد في شعر جميل ، وفي الروايتين اختلاف في تقديم الأبيات وتأخيرها وفي ألفاظ بعض البيوت : [ الطويل ]
ألا ليت أيام الصّفاء تعود * ودهرا تولّى يا بثين جديد
فنغنى كما كنّا نكون وأنتم * صديق وإذا ما تبذلين زهيد
وما أنس ملأشياء لا أنس قولها * وقد قربت بصرى أمصر تريد
خليلي ما أخفي من الوجد ظاهر * فدمعي بما أخفي الغداة شهيد
ألا قد أرى واللّه أن ربّ عبرة * إذا الدار شطّت بيننا سترود
إذا قلت ما بي يا بثينة قاتلي * من الحبّ قالت ثابت ويزيد
وإن قلت ردّي بعض عقلي أعش به * مع الناس قالت ذاك منك بعيد
فلا أنا مردود بما جئت طالبا * ولا حبّها فيما يبيد يبيد
جزتك الجوازي يا بثين ملامة * إذا ما خليل راح وهو حميد
وقلت لها بيني وبينك فاعلمي * من اللّه ميثاق لنا وعهود
وقد كان حبّيكم طريفا وتالدا * وما الحبّ إلّا طارف وتليد
وإن عروض « 2 » الوصل بيني وبينها * وإن سهّلته بالمنى لكئود
هامش
( 1 ) كذا في « تارج العروس » ، و « حماسة أبي تمام » . وفي الطبعة الأولى : « السدى » بدون نون . وهو تحريف . ط
( 2 ) العروض : الطريق في عرض الجبل في مضيق يريد الطريق إلى وصلها . ط