تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ولقد رأيت سبيئة من أرضها * تسبي القلوب وما تنيب إلى هوى
ولقد رأيت الخيل أو أشباهها * تثنى معطّفة إذا ما تجتلى
ولقد رأيت جواريا بمفازة * تجري بغير قوائم عند الجرا
ولقد رأيت غضيضة هركولة « 1 » * رود « 2 » الشّباب غريرة عادت فتى
ولقد رأيت مكفّرا ذا نعمة * جهدوه بالأعمال حتى قد ونى
قال أبو العباس : المطيّة المعكوسة : سفينة . والسّبيئة من أرضها : خمر . والخيل أو أشباهها عني بها تصاوير في وسائد . وجواريا بمفازة ، عنى بهن السّراب . والغضيضة الهركولة : امرأة . وعادت ، من العيادة . ومكفّرا ذا نعمة ، عنى به السيف . [ 843 ] وأنشدنا أبو بكر بن السراج لعلي بن أبي العباس الرومي : [ الكامل ]
خجلت خدود الورد من تفضيله * خجلا تورّدها عليه شاهد
لم يخجل الورد المورّد لونه * إلا وناحله الفضيلة عاند
للنّرجس الفضل المبين وإن أبي * آب وحاد عن الطريقة حائد
فصل القضية أن هذا قائد * زهر الرياض وأن هذا طارد
شتّان بين اثنين هذا موعد * بتسلّب الدنيا وهذا واعد
وإذا احتفظت به فأمتع صاحب * بحياته لو أنّ حيّا خالد
ينهى النّديم عن القبيح بلحظه * وعلى المدامة والسماع مساعد
اطلب بعيشك في الملاح سميّه * أبدا فإنك لا محالة واجد
والورد إن فتّشت فرد في اسمه * ما في الملاح له سميّ واحد
هذى النجوم هي التي ربّتهما * بحيا السحاب كما يربّي الوالد
فتأمّل الأخوين من أدناهما * شبها بوالده فذاك الماجد
أين الخدود من العيون نفاسة * ورئاسة لولا القياس الفاسد
[ 844 ] وأنشدني أبو الميّاس قال : أنشدني الأخيطل لنفسه بواسط : [ البسيط ]
سقيا لأرض إذا ما شئت نبّهني * بعد الهدوء بها قرع النّواقيس
كأنّ سوسنها في كل شارقة * على الميادين أذناب الطّواويس
[ 845 ] وأنشدنا أبو بكر بن أبي الأزهر قال أنشدنا الزبير : [ الطويل ]
نجوم وأقمار من الزّهر طلّع * لذي اللّهو في أكنافها متمتّع
نشاوى تثنّيها الرياح فتنثني * ويلثم بعض بعضها ثم ترجع
هامش
( 1 ) الهركولة : الحسنة الجسم والخلق والمشية . ط ( 2 ) . . الرود مسهل رؤد المهموز : الشابة الحسنة السريعة الشباب مع حسن غذاء . ط