تامور ولا تومور . وقال ابن الأعرابي : ما بها عائرة عينين . وقال غيره : يقال إن له من المال عائرة عينين ؛ أي : مال يعير فيه البصر هاهنا وهاهنا من كثرته . وقال أبو عبيدة : عليه مال عائرة عين ، يقال هذا للكثير ؛ لأنه من كثيرته يملأ العينين حتى يكاد يفقؤهما من كثرته .
* * * [ 809 ] وسألت أبا بكر عن معنى قول المتنخّل : [ البسيط ]
لكن كبير بن هند يوم ذلكم * فتخ الشّمائل في أيمانهم روح
فقال : فتخ الشمائل مفتوخة الشمائل ؛ لأنهم قد أمسكوا بها الدّرق ، وأصل الفتخ :
اللّين والاسترخاء . وقوله : في أيمانهم روح ؛ أي : تباعد عن الجنب ؛ لأنهم قد رفعوها بالسيوف وأمالوها للضرب .
[ 810 ]
[ الوفاء بالعهد ] :
وأنشدنا أبو بكر ، قال : أنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه : [ السريع ]
العهد عهدان فعهد امرئ * يأنف أن يغدر أو ينقضا
يرعى بظهر الغيب إخوانه * حفظا ويستقبلهم بالرضا
لو قابل السيف على حده * في بعض ما فيه أخوه مضى
وعهد ذي لونين ملّالة * يوشك إن ودّك أن يبغضا
ليس له صبر على صاحب * إلا قليلا ريث أن يرفضا
خلّته مثل الخضاب الذي * بينا تراه قانيا إذ نضا
إن لم تزره قال قد ملّني * وبالحرى إن زرت أن يعرضا
فإن أسا يوما فعاتبته * قال عفا ربّك عما مضى
ولن تراه الدهر في حالة * إلا عبوس الوجه قد حمّضا
[ 811 ]
[ ترك الكبائر ، والإحسان للجار ، والتفكّر في العواقب ، والنظر في الكلام لعدم المقدرة على ردّ ما خرج من لسانك ، ومداراة الرجال والحذر من عداواتهم ، والاستعداد للأمور قبل نزولها ، والثروة ، وموادة من لا يودّك ، وحسن الصحبة في السفر ، وبذل المال ]
قال أبو علي : أنشدنا أبو بكر ، عن أبي حاتم : [ الطويل ]
وإن سعيد الجدّ من بات ليلة * وأصبح لم يؤشب « 1 » ببعض الكبائر
فمولاك لا يهضم لديك فإنما * هضيمة مولى المرء جدع المناخر
وجارك لا يذممك إنّ مسبّة * على المرء في الأدنين ذمّ المجاور
هامش
( 1 ) يقال أشبه بالأمر يأشبه : قذفه به وخلط عليه الكذب فيه . ط