[ 749 ] وقال أبو زيد : ولا أفعل ذلك ما أبسّ عبد بناقته ، وهو تحريكه شفتيه حين يريد أن تقوم له ، وقال ابن الأعرابي : وإبساسه : استدراره إياها للحلب وخدعه لها ولطفه بها ، وأنشدني لأبي زبيد : [ الخفيف ]
فلحا اللّه صاحب الصّلح منّا * ما أطاف المبسّ بالدّهماء
[ 750 ] وقال أبو زيد : ولا أفعل ذلك ما غرد الطائر تغريدا . ولا أفعل ذلك آخر الأوجس ، وهو الدّهر .
[ 751 ] وأنشدني أبو بكر بن دريد لمرّار الفقعسي « 1 » : [ الكامل ]
لا يشترون بهجعة هجعوا بها * ودواء أعينهم خلود الأوجس
[ 752 ] وقال اللحياني : لا أفعل ذلك سجيس الأوجس ، وسجيس عجيس ، وزاد ابن الأعرابي : وما غبا غبيس ، وأنشد : [ الرجز ]
قد ورد الماء بليل قيس * نعم وفي أمّ البنين كيس
عن الطعام ما غبا غبيس
[ 753 ] ولا أفعله السّمر والقمر . ولا أفعله ما حدا الليل النهار . وما أرزمت أمّ حائل ، والحائل : الأنثى من أولاد الإبل ، قال أبو ذؤيب : [ الطويل ]
فتلك التي لا يبرح القلب حبّها * ولا ذكرها ما أرزمت أمّ حائل
[ 754 ] ولا أفعله يد المسند وهو الدّهر ، قال الشاعر : [ المتقارب ]
لقلت من القول ما لا يزا * ل يؤثر عنّي يد المسند
[ 755 ] ولا أفعله يد الدّهر . ولا أفعله ما أنّ في السماء نجما ، معناه ما كان في السماء نجم ، ولا أفعله ما سجع الحمام . وما حملت عيني الماء . وما بلّ بحر صوفة . ولا أفعل ذلك ما أطّت الإبل . وأطيطها : حنينها ، وقال أبو عبيد : أطيط الإبل : نقيض جلودها عند الكظّة ، قال الأعشى : [ البسيط ]
ألست منتهيا عن نحت أثلتنا * ولست ضائرها ما أطّت الإبل
[ 756 ] وقال اللحياني : ولا أفعل ذلك ما لألأت الفور « 2 » والعفر والظباء ؛ أي : ما حركت أذنابها . ولا أفعل ذلك ما حنّت الدّهماء ، وهي ناقة . ولا أفعل ذلك ما حنّت النّيب .
قال أبو علي : وقال أبو زيد : لا أفعل ذلك ما اختلف الملوان والأجدّان ، وهما الليل والنهار ، وزاد اللحياني : والجديدان ، وهما الليل والنهار . وقال يعقوب : والفتيان ، وهما الليل والنهار أيضا ، وكذلك العصران . وغيره يقول العصران : الغداة والعشيّ ، وهو الأجود عندنا . وزاد ابن الأعرابي : ولا أفعله القرّتين . وأنشدنا ابن الأعرابي للصّلتان العبدي في الفتيين : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 65 ] .
( 2 ) الفور : الظباء . ط