ملقمات أطفالهنّ ثديّا * ناهدات كأحسن الرمّان
مفعمات كأنها حافلات * وهي صفر من درّة الألبان
كلّ طفل يدعى بأسماء شتّى * بين عود مزهر وكران
أمّه دهرها تترجم عنه * وهو بادي الغنى عن الترجمان
[ 744 ]
[ الفرق بين الصالحين والفجار ، والبطانة الصالحة ، وما قيل في ذلك ] :
وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه اللّه قال : حدثنا أبو حاتم ، عن الأصمعي ؛ قال : قال بعض الحكماء لابنه : يا بنيّ ، اقبل وصيتي وعهدي ، إن سرعة ائتلاف قلوب الأبرار ، كسرعة اختلاط قطر المطر بماء الأنهار ، وبعد قلوب الفجار من الائتلاف ، كبعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على آريّ « 1 » واحد ، كن يا بنيّ بصالح الوزراء أغنى منك بكثرة عدّتهم ، فإن اللؤلؤة خفيف محملها كثير ثمنها ، والحجر فادح حمله قليل غناؤه .
[ 745 ]
[ الكذوب ، والحسود ، والبخيل ، والملول ، وسيّئ الخلق ، وكتمان البخل ] :
وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي زيد ، قال : حدثنا هشام بن حسان الفردوسي ، عن الحسن ، قال : قال الأحنف بن قيس : الكذوب لا حيلة له ، والحسود لا راحة له ، والبخيل لا مروءة له ، والملول لا وفاء له ، ولا يسود سيّئ الأخلاق ، ومن المروءة إذا كان الرجل بخيلا أن يكتم ذلك ويتجمّل .
[ 746 ]
[ التنزّه عما ينكره الناس ، وأسباب السّيادة ] :
وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو حاتم ؛ قال : قيل للأحنف : بم بلغت ما بلغت ؟ قال :
لو عاب الناس الماء ما شربته .
قال : وقال : من لم يسخ نفسا عن الحظّ الجسيم للعيب الصغير ، لم يعدّ شفيقا على نفسه ، ولا صائنا لعرضه .
[ 747 ]
[ من أمثال العرب ] :
وقال الأصمعي : من أمثال العرب : « دع بنيّات الطريق » ؛ أي : أقصد لمعظم الشأن .
ويقال : « لا توبس الثرى بيني وبينك » ؛ أي : لا تقطع الود الذي بيننا . ويقال : « السعيد من اتّعظ بغيره » يراد من رأى غيره فاتعظ سعد . ويقال : « طويته على بللته » يراد استبقيته قبل أن يبلغ فساده ، وذلك أن السقاء إذا طويته وهو مبتلّ تثنّى ، وإذا طوي وهو يابس تكسّر ؛ أي : فقد طلبت مصلحته .
[ 748 ]
[ أقوال العرب في معنى « لا أفعل ذلك أبدا » ] :
وقال أبو زيد : يقال : لا ترى ذلك يا فلان ما سمر ابنا سمير ، وهما الليل والنهار ، وأنشدنا ابن الأعرابي : [ الخفيف ]
وشبابي قد كان من لذّة العي * ش فأودى وغاله ابنا سمير
هامش
( 1 ) الآرى - بتشديد الياء وتخفيفها - : الأخية ، وهي مربط الدابة . ط