تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وقد قرئ
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها
« 1 » بتخفيف النون وتشديدها ، فمن شدّد جعل التشديد عوضا من ياء الذي ، وكذلك من قرأ
فَذانِكَ
« 2 » و
هاتَيْنِ
« 3 » و
هذانِ
« 4 » بالتشديد ، جعله عوضا من الحرف المحذوف في التثنية ، وإنما حذفوا ياء الذي ، فلم يقولوا : الّذيان ، وقالوا في الشّجى ونحوه : الشّجيان ، للفرق بين المعرب وغير المعرب ، وكذلك حذفوا ألف « ذا » فقالوا : ذان ، وقلبوا ألف المعرب ، فقالوا عصوان « 5 » ؛ لما ذكرنا من الفرق . وزعم الفراء أن ألف ذان ، هي ألف ذا ، قال : لأنه لا يجوز أن يبقى الاسم غير / المضمر على حرف . والدليل على أنها ألف التثنية انقلابها في الجرّ والنّصب ، وإنما جاز أن يبقى الاسم على حرف ؛ لأنّه تكثّر بألف التثنية ونونها . وفي جمع « الذي » لغات ، أوجهها قول من قالوا : الّذين ، في الأحوال الثلاث ، هي « 6 » اللغة العليا ، لأنّ القرآن نزل بها ، ومنهم من يقول في الرفع : الّذون ، وهي لغة هذيل ، وعلى هذا أنشد من سمعهم ينشدون هذا البيت :
وبنو نويجية الّذون كأنّهم * معط مخدّمة من الخزّان « 7 »
الخزّان : جمع الخزز ، وهو ذكر الأرانب . والمعط : جمع الأمعط ، وهو الذي سقط شعره .
هامش
( 1 ) سورة النساء 16 . وقراءة التشديد لابن كثير ، ووافقه أبو عمرو على التشديد في قوله تعالى :فَذانِكَخاصّة . وباقي القراء بالتخفيف . الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 381 . ( 2 ) سورة القصص 32 . ( 3 ) سورة القصص 27 . ( 4 ) سورة طه 63 . وجاء في الأصل : « هاتان » وليست في التلاوة . وجاءت على الصواب في ط ، د . وراجع الموضع السابق من الكشف ، والأزهية . ( 5 ) في الأصل : « عضوان » بالضاد المعجمة . والصواب بالمهملة من ط ، د . ( 6 ) هكذا في النّسخ الثلاث ، والوجه : « وهي » بإثبات واو . ( 7 ) الأزهية ص 308 ، وإعراب ثلاثين سورة ص 30 ، والمقاييس 2 / 151 ، والمجمل ص 274 ، وشرح الجمل 1 / 172 ، ولم أجده في أشعار الهذليين .