تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
والرابع من أقسامها : أن تكون تعجّبا ، فلا تضاف إلّا إلى النّكرات ، تقول : أيّ رجل زيد ! وأيّ رجلين أخواك ! وأيّ رجال إخوتك ! وإن شئت أدخلت قبلها سبحان اللّه ؛ لئلّا يلتبس التعجّب بالاستفهام ، فقلت : سبحان اللّه ، أيّ رجل زيد ! والخامس : أن تكون مناداة ، فيلزمها حرف التنبيه ، والوصف بما فيه الألف واللام ، تقول : يا أيّها الرجل ، وإنما جعلوها وصلة إلى نداء ما فيه الألف واللام ؛ لأنهم كرهوا الجمع بين التخصيص بالنداء والألف واللام ، ولا يجوز في صفتها إلّا الرفع ؛ لأنها صفة لا يجوز الوقف دونها ، فهي المناداة في المعنى ، بخلاف الصّفة في قولك : يا زيد الظريف ، وفي قوله « 1 » :
يا حكم الوارث عن عبد الملك
وأجاز المازنىّ نصب صفتها حملا على نصب « الظريف » و « الجواد » في قول جرير « 2 » :
فما كعب بن مامة وابن سعدى * بأجود منك يا عمر الجوادا
والقياس ما أجمع عليه النحويّون ، وقد أوضح ما قلته سيبويه ، في قوله : « وإنما صار وصفه ، لا يجوز فيه إلّا الرفع ؛ لأنك لا تستطيع أن تقول : يا أيّ ، ولا : يا أيّها ، وتسكت ؛ لأنه مبهم يلزمه التفسير ، فصار هو والرجل بمنزلة اسم واحد ، فكأنك قلت : يا رجل « 3 » » . انتهى كلامه . فإن جئت بعد صفتها بمضاف ، فلك فيه الرفع والنصب ، تقول : يا أيّها الرجل ذو الجمّة ، على الوصف للرجل ، وذا الجمّة على البدل من « أيّ » كأنك
هامش
( 1 ) رؤية . ديوانه ص 118 ، والمقتضب 4 / 208 ، والمغنى ص 19 ، وشرح أبياته 1 / 60 . ( 2 ) فرغت منه في المجلس الثامن والثلاثين . ( 3 ) الكتاب 2 / 188 ، وفيه « لا يكون فيه » مكان : « لا يجوز فيه » .