تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وفي رفعها قولان آخران ، حكاهما سيبويه ، أحدهما عن يونس : وهو أنه علّق عنها
لَنَنْزِعَنَّ
فرفعها بالابتداء ، و
أَشَدُّ
خبرها ، كما ارتفعت في قوله تعالى :
وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً
« 1 » والخليل وسيبويه منعا من تعليق
لَنَنْزِعَنَّ
لأنّ النّزع فعل علاجىّ ، وإنما يعلّق أفعال العلم والشّكّ ، واعتذر بعضهم ليونس ، فقال : إنّ النّزع قد يكون بالقول . والقول الآخر في رفعها قول الخليل ، وهو ارتفاعها على الحكاية ، فأيّهم مبتدأ وأشدّ خبره ، وتقديره عنده : ثمّ لننزعنّ من كلّ شيعة الذي من أجل عتوّه يقال : أيّ هؤلاء أشدّ عتيّا ، ومثل ذلك عنده قول الشاعر « 2 » :
ولقد أبيت من الفتاة بمنزل * فأبيت لا حرج ولا محروم
وهذا عند سيبويه مرفوع بلا ، وهي المشبّهة بليس ، وخبرها محذوف تقديره : / لا حرج ولا محروم في مكاني ، والجملة خبر أبيت ، والياء التي في مكاني هي العائد من الجملة إلى اسم أبيت ، ومن جعله حكاية فخبر أبيت محذوف عنده ، وهو المقدّر في قوله : فأبيت بمنزلة الذي يقال له : لا حرج ولا محروم ، قال أبو بكر بن السّرّاج ، وذكر المذاهب الثلاثة في الآية : « وأنا أستبعد بناء « أيّ » مضافة ، وكانت مفردة أحقّ بالبناء ، وما أحسب الذين رفعوا أرادوا إلّا الحكاية « 3 » » ، يعنى من رفعها من العرب إذا حذف المبتدأ من صلتها . وممّا خالفت « 4 » فيه « أيّ » أخواتها الموصولات حسن حذف المبتدأ من صلتها
هامش
( 1 ) تقدّمت قريا . ( 2 ) الأخطل . ديوانه ص 382 ، والكتاب ، الموضع السالف ، والأصول 2 / 324 ، والمخصص 8 / 69 ، 16 / 110 ، وشرح الحماسة ص 80 ، والإنصاف ص 710 ، وشرح المفصل 3 / 146 ، 7 / 87 ، والخزانة 6 / 139 . ( 3 ) الأصول ، الموضع المذكور في تخريج الشاهد السابق . ( 4 ) هنا سقط في ط ، ينتهى عند القسم السادس من أقسام « أىّ » .