تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وبالواحد المؤنّث ، ووصفوه بالجمع ، فمثال وصفه بالواحد المذكّر قوله تعالى :
وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ
« 1 » ، ومثال وصفه بالجمع قوله :
وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ
« 2 » وقال تعالى في وصفه بالواحد المؤنّث :
أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
« 3 » ، وبالمذكّر :
أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
« 4 » و
جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
« 5 » ، و
مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ
« 6 » / وجاء في وصفه بالجمع ، وبالواحد المذكّر قول النابغة « 7 » :
واحكم كحكم فتاة الحىّ إذ نظرت * إلى حمام شراع وارد الثّمد
قوم يغلطون فيكتبون « واردى الثّمد » بالياء ، يريدون : واردين . الثّمد : الماء القليل الذي لا مادّة له . وإنما وصفوا هذا الضّرب بالمذكّر ؛ لأنه اسم جنس ، لا جمع تكسير ، ووصفوه بالمؤنّث حملا على معنى الجماعة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 164 . ( 2 ) سورة الرعد 12 . ( 3 ) سورة الحاقة 7 . ( 4 ) سورة القمر 20 . ( 5 ) سورة القمر 7 . ( 6 ) سورة يس 80 . ( 7 ) ديوانه ص 14 ، وشرح القصائد التسع ص 753 ، والكتاب 1 / 168 ، وطبقات فحول الشعراء ص 548 ، وشرح شواهد المغنى ص 77 ، وحكى كلام ابن الشجري . والشاعر يخاطب النعمان بن المنذر . قال الأصمعي : « معنى احكم : أي كن حكيما كفتاة الحىّ إذ أصابت ووضعت الشئ في موضعه . قال : وهي لم تحكم ، إنما قالت شيئا كانت فيه حكيمة ، قال : فأصب كإصابتها ولا تقبل ممّن سعى على » . والفعل على هذا التفسير : حكم ، من باب ظرف . وفتاة الحىّ : هي زرقاء اليمامة ، وكانت حديدة النّظر ، رأت حماما مرّ بها طائرا فقدّرت عدده فأصابت الحقيقة . وشراع ، بالشين المعجمة : أي واردات الماء ، من الشّريعة ، وهي مورد الناس للاستقاء . وفسّره شيخنا أبو فهر في حواشي ابن سلام ، فقال : شراع : متماثلات ، وشراع : جمع شرع ( بكسر فسكون ) وهو المثل ، هذا شرع ذلك ، أي على مثاله . ويروى « سراع » .