للتأنيث ، أعطوا المذكّر الذي هو الأصل إلحاق علامة التأنيث الذي هو أصل ، فأثبتوها علما للتذكير في هذا الضّرب من العدد .
الزّرافة : الجماعة « 1 » ؛ قال :
طاروا إليه زرافات ووحدانا « 2 »
والبغاثة « 3 » : واحدة البغاث ، وهو ما لا يصيد من الطير ، ولا يمتنع أن يصاد ، قال :
بغاث الطّير أكثرها فراخا * وأمّ الصّقر مقلات نزور « 4 »
قد تقدّم تفسير المقلات ، والنّزور : فعول من الشئ النّزر ، وهو القليل .
والثالث من ضروب التاء : أن تلحق الواحد للفرق بينه وبين الجمع ، نحو تمرة وتمر ، وشعرة ، وشعر ، وحمامة ، وحمام ، وجرادة وجراد ، وسحابة وسحاب ، وشجرة وشجر ، وبقرة وبقر ، ونخلة ونخل ، ونبلة ونبل ، وهذا الضرب إنما هو في الحقيقة اسم للجمع يدلّ على الجنس ، يجوز تذكيره وتأنيثه ، فقد وصفوه بالواحد المذكّر ،
هامش
( 1 ) في الأصل « الزرافات : الجماعات » ، وأثبتّه على الإفراد من ط ، ود . وهو أسلوب المؤلف في شرح ما سبق ، وقد سبق مفردا .
( 2 ) صدره :قوم إذا الشّر أبدى ناجذيه لهموقائله قريط بن أنيف ، من بنى العنبر بن تميم . وقد افتتح أبو تمام حماسته بشعره هذا . راجع الحماسة ص 58 ، وتخريج الشاهد في حواشيها .
و « وحدانا » بضم الواو : جمع واحد ، كصاحب وصحبان ، وراكب وركبان .
وجاء في ط ، د : « أحدانا » بهمزة مضمومة ، وهي رواية ، قلبت الواو همزة لضمّتها ، مثل أجوه في وجوه ، وأقتت في وقتت . شرح الحماسة لأبى زكريا التبريزي 1 / 16 .
( 3 ) الباء مثلثة . المثلث لابن السّيد 1 / 351 ، وإكمال الإعلام ص 10 .
( 4 ) من أبيات تنسب للعباس بن مرداس ، ولمعوّد الحكماء - وهو معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب - ولكثير عزة . راجع الحماسة ص 580 ، والسمط ص 190 ، وديوان كثير ص 530 .