المجلس الثاني والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التي تنقلب في الوقف هاء
فمن ذلك دخولها للفرق بين المذكّر والمؤنّث ، في الصّفات وغيرها ، فالصّفات كفاضل وفاضلة ، ومحبوب ومحبوبة ، وظريف وظريفة ، ومكّىّ ومكّيّة ، وأشر وأشرة ، وقتّال وقتّالة ، ومطراب ومطرابة .
وغير الصفات كمرء ومرأة ، وامرئ وامرأة ، ألحقوهما ألف الوصل ، كما فعلوا ذلك في ابن وابنة ، وأصلهما بنو وبنوة ، وقيل : بل بنى وبنية ؛ لأنّ الابن مبنيّ على أبيه ، فحذفوا لاميهما وأسكنوا فاءيهما واجتلبوا « 1 » لهما همزة الوصل عوضا ممّا حذف منهما ، كما فعلوا ذلك في اثنين واثنتين واسم واست .
فإن قيل : فامرؤ وامرأة لم يدخلهما حذف ، فما الذي أوجب اجتلاب / همزة الوصل لهما ؟
قيل : إنّ الهمزة حرف عليل ، يحذف لاستثقاله تارة ، ويبدل تارة ، ويليّن تارة ، فهو موجود كمعدوم ، والألف واللام لا يدخلان على امرئ وامرأة ، استثقالا لكسرة لام التعريف فيهما لو قالوا : الامرؤ والامرأة ، ولم يستثقلوا المرء والمرأة ، وفي التنزيل :
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
« 2 » وقد ألحقوا الرّجل الهاء ، فقالوا : رجلة ، قال :
هامش
( 1 ) في الأصل : فاجتلبوا .
( 2 ) سورة الأنفال 24 .