تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
يحصل بهذا الخبر فائدة . وممّا جاء من ذلك في الشّعر لغير ضرورة قوله « 1 » :
أأكرم من ليلى علىّ فتبتغى * به الجاه أم كنت امرأ لا أطيعها
أعاد من « أطيعها » ضمير متكلّم ، ولم يعد ضمير غائب وفاقا لامرئ . فهذا دليل إلى « 2 » دليل التنزيل . فاعرف هذا وقس عليه نظائره . * * * وممّا أهمل مفسّرو شعر أبى الطيّب تعريبه قوله « 3 » :
بئس اللّيالى سهدت « 4 » من طربى * شوقا إلى من يبيت يرقدها
يتوجّه في هذا البيت السّؤال عن المقصود فيه بالذمّ ، وما موضع « من طربى » من الإعراب ؟ وما الذي نصب « شوقا » ؟ وكم وجها في نصبه ؟ وبم يتعلّق « إلى » ؟ وكم حذفا في البيت ؟ . فأمّا المقصود بالذمّ فمحذوف ، وهو نكرة موصوفة بسهدت ، والعائد إليه من صفته محذوف أيضا ، فالتقدير : ليال سهدت فيها ، ونظير هذا الحذف في التنزيل ، في قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ
« 5 » ، التقدير : آية يريكم فيها البرق .
هامش
( 1 ) قيس بن الملوّح ( المجنون ) ، أو عبد اللّه بن الدّمينة ، أو إبراهيم بن العباس الصولي . ديوان الأول ص 195 ، والثاني ص 207 ، 208 ، وتخريجه في ص 262 ، وزيادات ديوان الثالث ( الطرائف الأديبة ص 185 ) . وانظر المغنى ص 587 ، وشرح أبياته 2 / 120 ، 121 . ( 2 ) « إلى » هنا بمعنى « مع » . ( 3 ) الديوان 1 / 298 . ( 4 ) في الأصل والديوان « سهرت » بالراء ، وأثبتّه بالدال من ط ، د ، ويؤكّده الشرح الآتي ، وقد جاء كذلك بالدال في الخزانة 6 / 161 ، وحكى شرح ابن الشجري . وكذلك أصلحها شيخنا أبو فهر في دلائل الإعجاز ص 489 ، لكن ابن الشجري سيشير قريبا إلى أنه يروى بالراء . ( 5 ) سورة الروم 24 . وانظر كتاب الشعر ص 307 .