تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وللأسا وجهان : أحدهما الحزن ، وفعله : أسى يأسى ، والآخر : العلاج والإصلاح ، وفعله : أسا يأسو ، يقال : أسوت الجرح : إذا أصلحته وداويته ، أسوا وأسا . قال الأعشى « 1 » :
عنده البرّ والتّقى وأسا الشّقّ * وحمل لمضلع الأثقال
وحدقة العين : سوادها ، والجميع : حدق وحداق ، فحدق من باب قصبة وقصب ، وحداق مثل رقبة ورقاب ، ورحبة ورحاب . والنّجل : جمع نجلاء ، والمصدر : النّجل ، وهو السّعة في حسن . * * * تفسير قوله :
كفى بجسمي نحولا أنني رجل * لولا مخاطبتى إيّاك لم ترني « 2 »
يتوجّه في هذا البيت سؤال عن الفرق في الإعراب بين « كفى بجسمي نحولا »
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
« 3 » . وسؤال ثان ، وهو أنّ « أنّ » المفتوحة تكون مع خبرها في تأويل مصدر ، كقولك : بلغني أنّك ذاهب ، أي بلغني ذهابك ، فبأىّ مصدر تتقدّر في هذا البيت ؟ وسؤال ثالث ، وهو أن يقال : إن الجملة التي هي « لولا مخاطبتى إياك لم ترني » وصف لرجل ، ورجل اسم غيبة ، فكيف عاد إليه منها ضمير متكلّم ؟ وكان القياس أن يقال : لولا مخاطبته إيّاك لم تره .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 9 ، والموضع السابق من المقصور والممدود . ( 2 ) الديوان 4 / 186 ، والمغنى ص 109 ، 667 ، وشرح أبياته 2 / 381 . ( 3 ) سورة النساء 81 ، وغير ذلك من الكتاب العزيز .