تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شئت علّقتها بالطّرب ، وذلك إذا نصبت « شوقا » بطربى ، فإن نصبته على المصدر امتنع تعليق « إلى » بطربي ؛ لأنك حينئذ تفصل ب « شوقا » وهو أجنبىّ بين الطّرب وصلته . وكان الوجه في « يرقدها » : يرقد فيها ، كما تقول : يوم السّبت خرجت فيه ، ولا تقول : خرجته ، إلّا على سبيل التوسّع في الظرف ، تجعله مفعولا به على السّعة ، كقوله :
ويوما شهدناه سليما وعامرا « 1 »
وكقول الآخر :
في ساعة يحبّها الطّعام « 2 »
المعنى : يحبّ فيها ، وشهدنا فيه . ففي البيت أربعة حذوف : الأوّل : حذف المقصود بالذمّ ، وهو ليال . والثاني : حذف « في » من « سهدت فيها » ، فصار « سهدتها » ، والثالث : حذف الضمير من « سهدتها » . والرابع : حذف « في » من « يرقدها » . وقد روى : سهرتها طربا ، وسهرت من طرب . وقد فرّق بعض اللّغويّين بين « 3 » السّهاد والسّهر ، فزعم أن السّهاد للعاشق واللّديغ ، والسّهر في كلّ شيء ، وأنشد قول النابغة « 4 » :
يسهّد في ليل التّمام سليمها
هامش
( 1 ) فرغت منه في المجلس الأول . ( 2 ) مثل سابقه . ( 3 ) لم يذكره أبو هلال في الفروق اللغوية ، وفي كتابه التلخيص في معرفة أسماء الأشياء ص 134 لم يفرق بين السّهاد والسّهر . وكذلك لم يذكر أبو البقاء الكفوي فيه شيئا ، في الكليات . ( 4 ) ديوانه ص 46 . وعجزه :لحلى النساء في يديه قعاقعوليل التّمام ، بكسر التاء ، وهو أطول ليالي الشتاء .