قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا * فما اعتذارك من شيء إذا قيلا « 1 »
وقول ليلى الأخيليّة :
لا تقربنّ الدّهر آل مطرّف * إن ظالما فيهم وإن مظلوما « 2 »
أي إن كنت ظالما وإن كنت مظلوما ، وكذلك التقدير : هديناه السّبيل إن كان شاكرا ، وإن كان كفورا ، وإضمار الفعل بعد حرف الشرط مخصوص به « إن » ، وربّما استعمله الشاعر مع غيرها ، كقوله :
صعدة نابتة في حائر * أينما الرّيح تميّلها تمل « 3 »
الصّعدة : القناة التي تنبت مستوية فلا تحتاج إلى تثقيف ، وامرأة صعدة :
مستوية القامة ، شبّهوها بالقناة .
والحائر : المكان الذي يتحيّر « 4 » فيه الماء .
ولمكّىّ في تأليفه مشكل إعراب القرآن ، زلّات سأذكر فيما بعد « 5 » طرفا منها إن شاء اللّه .
* * * وأمّا « أمّا » المفتوحة فلها ثلاثة مواضع ، أحدها : أن تكون لتفصيل ما أجمله المتكلّم واستئناف « 6 » كلام ، كقولك : جاءني إخوتك ، فأمّا زيد فأكرمته ، وأمّا خالد فأهنته ، وأمّا بكر فأعرضت عنه ، قال اللّه تعالى بعد ذكر السفينة والغلام والجدار :
هامش
( 1 ) فرغت منه في المجلس الحادي والأربعين .
( 2 ) مثل سابقه .
( 3 ) وهذا تقدّم في المجلس الموفى الأربعين .
( 4 ) أي يتردّد .
( 5 ) انظر ما يأتي في ص 164 .
( 6 ) عرض ابن الشجري لهذا في المجلس السادس والثلاثين .