هرقت ، وفي إيّاك : هيّاك ، وهذا القول موافق لقول من قال من المفسّرين إن معناه :
مؤتمن وأمين ، وعلى هذا يحمل قوله :
حتّى احتوى بيتك المهيمن من خندف علياء . . .
أي احتوى بيتك الأمين منزلة علياء من مجد خندف ، وسامى شرفها .
والنّطق : جمع نطاق ، وهو ما يشدّ به الرجل وسطه والمرأة ، وهذا مثل ضربه ؛ لأنّ النّطاق يشدّ تحت محلّ القلب ، فشبّه محلّ شرفه في خندف بمحلّ القلب من الجسد ، / وهو أعلى [ من « 1 » ] مكان النّطاق .
وقوله : ضاءت بنورك الأفق . أنّث الأفق حملا على المعنى ؛ لأنّ معناه الناحية .
ودليل تذكيره قوله تعالى :
وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ
« 2 » وأراد بالأفق الآفاق ، ولكنّه استعمل الواحد في موضع الجمع ، كما جاء في التنزيل :
وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
« 3 » و
خَلَصُوا نَجِيًّا
« 4 »
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
« 5 » ومثله في الشّعر :
قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس « 6 » .
وقول الآخر :
كلوا في نصف بطنكم تعفّوا * فإنّ زمانكم زمن خميص « 7 »
هامش
( 1 ) تكملة من ط ، د ، ومكانها في الأصل بياض .
( 2 ) سورة التكوير 23 .
( 3 ) سورة التحريم 4 .
( 4 ) سورة يوسف 80 .
( 5 ) سورة النساء 69 .
( 6 ) فرغت منه في المجلس التاسع والأربعين .
( 7 ) سبق في المجلس الثامن والثلاثين .