تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أشرف ثدياها على التّريب
فقوله : التّرائب واللّبّات ، كأنه جمعهما بما حولهما ، وكذلك السّفين يكون على تسمية كلّ جزء من السّفينة سفينة . وقوله :
وقد ألجم نسرا وأهله الغرق
أراد بنسر : الصّنم الذي كان قوم نوح يعبدونه ، وقد ذكره اللّه تعالى في قوله :
وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً
« 1 » ، وأدخل فيه الشاعر الألف واللام زيادة للضّرورة ، في قوله :
أما ودماء مائرات تخالها * على قنّة العزّى ، وبالنّسر عندما « 2 »
وما سبّح الرّهبان في كلّ ليلة * أبيل الأبيلين المسيح بن مريما
لقد هزّ منّى عامر يوم لعلع * حساما إذا ما هزّ بالكفّ صمّما
دماء مائرات : متردّدات . مار الدّم على وجه الأرض يمور : إذا تردّد . وقنّة العزّى : أعلاها ، وقنّة الجبل : أعلاه . والعندم : البقّم « 3 » ، والعندم : دم الأخوين . والأبيل : الرّاهب « 4 » ، فأبيل الأبيلين : راهب الرّهبان . / وصمّم : مضى ، يقال : صمّم الرجل في الأمر : إذا جدّ فيه . ومثل زيادة الألف واللام في النّسر زيادتها في اليزيد ، من قول الشاعر :
هامش
( 1 ) سورة نوح 23 . ( 2 ) راجع المجلس الثالث والعشرين . ( 3 ) صبغ أحمر . وهو فارسىّ معرّب . المعرّب ص 59 . ( 4 ) راجع النهاية 1 / 16 .