تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله « 1 »
أعباء الخلافة : أثقالها ، واحدها : عبء ، مثل قمع . والكاهل : أعلى الظّهر . وقوله :
تنقل من صالب إلى رحم
الصّالب والصّلب : الصّلب ، ثلاث لغات . وقوله :
إذا مضى عالم بدا طبق
الطّبق هاهنا : القرن من الناس ، سمّوا بذلك ؛ لأنهم كالطّبق للأرض ، والطّبق في غير هذا : الحال ، ومنه قوله تعالى :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
« 2 » أي حالا بعد حال . وقوله :
حتّى احتوى بيتك المهيمن
بيت الرّجل : يستعمل بمعنى أصله ومنبته ، وبمعنى عترته . والمهيمن : أصله أن يستعمل وصفا للّه سبحانه ، وهو ممّا جاء لفظه مشبها لفظ المصغّر ، وهو مكبّر ، كقولهم للمسلّط : مسيطر ، وللبيطار : مبيطر . وقد وصف به في القرآن غير اللّه ، في قوله :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
« 3 » وقيل في معنى
وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
أقوال ، قال بعض المفسّرين : وشاهدا عليه ، وقال بعضهم : مؤتمنا عليه ، وقال آخرون : المهيمن : الحافظ والرّقيب ، وأمّا أهل العربيّة ، منهم أبو العباس محمد بن يزيد ، فقالوا : أصله مؤيمن ، وأبدلت من الهمزة « 4 » الهاء ، كما قالوا في أرقت الماء :
هامش
( 1 ) فرغت منه في المجلس الثالث والعشرين . ( 2 ) سورة الانشقاق 19 . ( 3 ) سورة المائدة 48 . ( 4 ) انظر تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص 32 ، واشتقاق أسماء اللّه للزّجاجى ص 228 .