أراد : حشرجت النّفس ، أي تردّدت ، ومنه قول الأخطل :
أخالد هاتي خبّرينى وأعلنى * حديثك إنّى لا أسرّ التّناجيا « 1 »
حديث أبي سفيان لمّا سما بها * إلى أحد حتّى أقام البواكيا
أراد سما بالخيل .
ومن هذا الفنّ في أشعار المحدثين قول دعبل بن علىّ ، في إبراهيم بن المهدىّ / وقد بويع في العراق :
نفر ابن شكلة بالعراق وأهله * فهفا إليه كلّ أطلس مائق « 2 »
إن كان إبراهيم مضطلعا بها * فلتصلحن من بعده لمخارق
أراد : مضطلعا بالخلافة ، يقال : اضطلع فلان بالأمر : إذا قام به .
وشكلة : اسم أمّه .
والأطلس : الذئب الأغبر ، شبّههم بالذّئاب الطّلس .
والمائق : الأحمق .
ومخارق : مغنّ كان أوحد في الغناء .
ومن هذا إضمار الخمر في قول عبد اللّه بن المعتزّ :
وندمان دعوت فهبّ نحوى * وسلسلها كما انخرط العقيق « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) لم أجد البيتين في ديوان الأخطل المطبوع ، وأيضا لم أجدهما في كتاب . و « خالد » هنا ترخيم « خالدة » . ويرى شيخنا محمود محمد شاكر أن هذا الشعر يستحيل من كلّ الوجوه أن يكون للأخطل ، وإنما هو لشاعر من المشركين ، أتاه خبر هزيمة المسلمين في أحد ، فهو في غاية من السرور والشماتة .
( 2 ) فرغت منه في المجلس التاسع .
( 3 ) مثل سابقه .