أي أرمى عنها ، وقال القحيف العقيلىّ « 1 » :
إذا رضيت عليّ بنو قشير * لعمر اللّه أعجبني رضاها
وتكون مكان الباء ، قال أبو ذؤيب « 2 » :
وكأنّهنّ ربابة وكأنّه * يسر يفيض على القداح ويصدع
أي يفيض بالقداح ، أي يضرب بها .
والرّبابة : خرقة تجمع فيها قداح الميسر ، إلا أنه أراد بالرّبابة في هذا البيت القداح أنفسها ؛ لأنه يصف آتنا « 3 » وحمارا ، فشبّه الأتن بالقداح ؛ لاجتماعهنّ ، وشبّه الحمار باليسر صاحب الميسر ، وجمعه أيسار .
ويصدع : يفرّق .
ويقولون : اركب على اسم اللّه ، أي باسم اللّه .
« عن » تكون مكان « من » كقوله :
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
« 4 » أي من عباده .
هامش
( 1 ) القحيف بن خمير بن سليم . شاعر إسلامي ، وضعه ابن سلّام في الطبقة العاشرة ، وهو آخر من ترجم لهم في الطبقات .
والبيت الشاهد في نوادر أبى زيد ص 481 ، والمقتضب 2 / 320 ، وأدب الكاتب ص 507 ، والخصائص 2 / 311 ، 389 ، والمحتسب 1 / 52 ، 348 ، والإنصاف ص 630 ، والأزهية ص 287 ، وشرح المفصل 1 / 120 ، والمغنى ص 143 ، 677 ، وشرح أبياته 3 / 231 ، والخزانة 10 / 132 ، وغير ذلك كثير مما تراه في ضرائر الشعر ص 233 .
( 2 ) شرح أشعار الهذليين ص 18 ، وتخريجه في 1359 ، والأزهية ص 288 ، وابن الشجري ينقل عنه .
( 3 ) الأتان : الأنثى من الحمير . وجمع القلّة : آتن ، وجمع الكثرة : أتن ، بضمتين ، وقد ضبطته على جمع القلة ، كما جاء في الأصل ، ط .
( 4 ) سورة الشورى 25 ، وانظر تأويل مشكل القرآن ص 577 ، والأزهية ص 289 .