أي بصيرون بطعن الأباهر . والأباهر : جمع الأبهر ، وهو عرق مستبطن الصّلب ، متّصل بالقلب ، وقال آخر :
وخضخضن فينا « 1 » البحر حتّى قطعنه * على كلّ حال من غمار ومن وحل « 2 »
أراد : خضخضن بنا البحر .
« إلى » قد استعملوا « إلى » مكان « مع » كقوله تعالى :
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
« 3 » أي مع اللّه ، ومثله :
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
« 4 » أي مع شياطينهم .
واستعملوها مكان « في » كقول النابغة « 5 » :
فلا تتركنّى بالوعيد كأنّنى * إلى الناس مطلىّ به القار أجرب
أي في الناس ، وقال طرفة « 6 » :
وإن يلتق الحيّ الجميع تلاقنى * إلى ذروة البيت الكريم المصمّد
أي في ذروة البيت الذي يصمد إليه ، أي يقصد .
وتوقع مكان « 7 » « مع » كقولهم : جلست إلى القوم : أي معهم .
هامش
( 1 ) في الأصل وحده : فيها .
( 2 ) من غير نسبة في أدب الكاتب ص 510 - وانظر تخريجه في حواشيه - والمخصص 14 / 66 ، والأزهية ص 282 .
( 3 ) الآية الأخيرة من سورة الصف ، وانظر كلاما نفيسا لابن جنى هنا في الخصائص 3 / 263 ، وانظر دراسات لأسلوب القرآن الكريم 1 / 291 .
( 4 ) سورة البقرة 14 .
( 5 ) ديوانه ص 73 ، وانظر لاستعمال « إلى » مكان « في » دراسات لأسلوب القرآن الكريم 1 / 290 .
( 6 ) من معلّقته . ديوانه ص 29 ، وتخريجه في 210 . والمصمّد : الذي يصمد إليه الناس لعزّه ، ويلجئون إليه لشرفه ، في حوائجهم . والصّمد : القصد .
( 7 ) هذا تكرير لما سبق .