ومذ يومئذ ويومئذ ، وساعتئذ وساعتئذ ، وقد قرئ
مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ
و
عَذابِ يَوْمِئِذٍ
« 1 » ،
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
و
خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
« 2 » .
ولم يأت في
يَوْمَئِذٍ
من قوله تعالى :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ . فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ
« 3 » إلّا الفتح ، وفيه قولان ، قيل : الفتحة فيه إعراب ، بتقدير : أعنى يومئذ ، وقيل : هي بناء ، على أنه في محلّ رفع ، بدل من
فَذلِكَ
و « ذلك » مبتدأ ، إشارة إلى وقت دلّ عليه « إذا » فالتقدير : فإذا نقر في الناقور ، أي نفخ في الصّور ، فذلك الوقت ، أو فذلك اليوم يوم عسير .
واختلف القرّاء في رفع
مِثْلَ
ونصبه ، من قوله تعالى :
إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
« 4 » فقرأ عاصم في رواية أبى بكر ، وحمزة والكسائىّ
مِثْلَ ما
برفع اللام ، وقرأ الباقون : /
مِثْلَ ما
بنصب « 5 » اللام ، قال أبو علي « 6 » : من رفع « مثلا » جعله وصفا لحقّ ، وجاز أن يكون « مثل » وإن كان مضافا إلى معرفة وصفا لنكرة ؛ لأن « مثلا » لا يختصّ بالإضافة ، لكثرة الأشياء التي يقع التماثل بها من المتماثلين ، فلمّا لم تخصّصه « 7 » الإضافة ولم تزل عنه الإبهام والشّياع الذي كان فيه قبل الإضافة ، بقي على تنكيره ، فقالوا : مررت برجل مثلك ، فكذلك « 8 » في الآية ، لم يتعرّف بالإضافة إلى
هامش
( 1 ) سورة المعارج 11 ، وانظر المجلس المذكور .
( 2 ) سورة هود 66 .
( 3 ) سورة المدثر 8 ، 9 .
( 4 ) سورة الذاريات 23 .
( 5 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 / 287 ، ومشكل إعراب القرآن 2 / 323 . وانظر أيضا :
الكتاب 3 / 140 ، ومعاني القرآن للفراء 3 / 85 ، وللأخفش ص 136 - في أثناء الآية 88 من سورة البقرة - وللزجاج 5 / 54 ، والخصائص 2 / 182 ، وشرح المفصل 8 / 135 .
( 6 ) يبدو أن هذا النقل الطويل في كتاب أبى علىّ « الحجّة » ولا يزال مخطوطا . وقد ذكر شيئا في توجيه هذه الآية الكريمة ، في البغداديات ص 334 .
( 7 ) في الأصل « تخصه » . وأثبتّ ما في د . وكتبت في ط « تخصه » ثم كتب تحتها « تخصصه » كما في د .
( 8 ) في الأصل : وكذلك .