تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦

فصل ظرف الزمان ينقسم أربعة أقسام :

قسم ينصرف ويتصرّف ، وقسم لا ينصرف ولا يتصرّف ، وقسم ينصرف ولا يتصرّف ، وقسم يتصرّف ولا ينصرف . ومعنى ينصرف ويتصرّف « 1 » أنه يكون ظرفا تارة ، ثم يتّسع فيه فيجعل مبتدأ وفاعلا ومفعولا ومجرورا بحرف جرّ ، وبإضافة اسم إليه ، كقولك : يوم الجمعة مبارك ، وقد حانت ليلة زيارتك ، وسير بزيد شهران ، وإني لأحبّ ليلة زيارتك ، وعجبت من يومك ، ومسيرك في شهر رمضان ، ومنه : « ملك يوم الدّين » « 2 » وقال الشاعر :
ربّ ابن عمّ لسليمى مشمعلّ * طبّاخ ساعات الكرى زاد الكسل « 3 »
وقال آخر « 4 » :
هامش
( 1 ) وهو المسمّى : الظرف المتمكّن . ( 2 ) الآية الرابعة من فاتحة الكتاب . و « ملك » رسمت في النسختين هكذا بدون ألف بين الميم واللام ، فتتلى ادن « ملك » بفتح الميم وكسر اللام ، بوزن « فعل » ، وقد قرأمالِكِبألف عاصم والكسائىّ ، وقرأ الباقون « ملك » بغير ألف . انظر وجه القراءتين والاحتجاج لهما في الكشف 1 / 25 . ( 3 ) فرغت منه في المجلس التاسع عشر . وموضع الشاهد هنا أن « ساعات » كان في الأصل مفعولا فيه - ظرفا - فاتّسع فيه فألحق بالمفعول به ، وأضيف إليه « طباخ » فكسرة التاء من « ساعات » كسرة جرّ ، و « زاد الكسل » منصوب على أنه مفعول « طباخ » ؛ لأنه معتمد على موصوفه . الخزانة 4 / 233 ، 8 / 212 وانظر أيضا شرح الجمل 2 / 549 ، 605 ، ومعنى البيت أن هذا الممدوح يطبخ زاد الكسلان في وقت النوم ويكفيه أمره . ( 4 ) الأخطل ، من قصيدة يمدح بها همّام بن مطرّف بن معقل التغلبىّ . ديوانه ص 620 ، والكتاب 1 / 177 ، ومعاني القرآن 2 / 81 ، والخزانة 8 / 210 ، وتمام البيت على رواية الديوان :حفاظا إذا لم يحم أنثى حليلهاو « كرّار » بالرفع ، للعطف على مرفوع في البيت السابق . و « والمجحرين » بتقديم الجيم على الحاء المهملة ، اسم مفعول من أجحره ، أي ألجأه إلى أن دخل جحره فانجحر ، أي يكرّ فرسه كرّا كثيرا خلف هؤلاء المجحرين ليقاتل في أدبارهم . والحليل : الزوج . ورواية الديوان « خلف المرهقين » والمرهق : الذي قد غشيه السّلاح .