تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
/ فلا تكتمنّ اللّه ما في نفوسكم * ليخفى ومهما يكتم اللّه يعلم
يؤخّر فيوضع في كتاب فيدّخر * ليوم الحساب أو يعجّل فينقم
فأجبت بأنه انجزم على جواب النّهى الذي هو « لا تكتمنّ » لأن النّهي وما أشبهه ممّا ليس بواجب ، ينوب عن الشرط فينجزم جوابه ، إذا لم تكن فيه الفاء ، فأراد : لا تكتمنّ اللّه ما في نفوسكم من الغدر يؤخّر ، أي فإنكم إن تكتموه « 1 » يؤخّر ، أي يؤخّر جزاؤه ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، فارتفع الضمير لقيامه مقام مرفوع ، واستتر ، ثم قال : « فيوضع في كتاب فيدّخر ليوم الحساب » أي إلى يوم الحساب ، « أو يعجّل » أي يعجّل جزاؤه ، وقامت اللام مقام إلى ، كما جاء في التنزيل :
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
« 2 » . * * *
هامش
( 1 ) جاء بهامش الأصل حاشية : « قوله « يؤخّر » مجزوم بالنّسق على جواب الشرط ، وهو قوله « يعلم » والشرط قوله « ومهما يكتم اللّه » والكلام جملتان لا تعلّق لإحداهما بالأخرى في الإعراب » . وقوله : « بالنسق » ليس يريد عطف النسق ؛ لأنه لا موضع له هنا ، وإنما يريد الاتباع على البدل . وقد جاء هذا صريحا في قول ابن الأنباري : « ويؤخر مجزوم على الاتباع ليعلم ، قال اللّه عز وجل :وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً . يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُفجزم « يضاعف » على الاتباع ليلق أثاما . وموضع فيدّخر ويعجّل وينقم : نسق على يؤخر » . شرح القصائد السبع ص 266 . هذا وقد حكى أبو جعفر النحاس تضعيف هذا الوجه من الإعراب ، ثم حكى عن بعضهم هذا الذي ذكره ابن الشجري ، وانظر كلامه في شرح القصائد التسع 1 / 327 ، 328 . ( 2 ) الآية الخامسة من سورة الزلزلة .
أمالي ابن الشجري — صفحة 523 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )