وإذا نزعت عن الغواية فليكن * للّه ذاك النّزع لا للنّاس
وأما قول الرضىّ « نزع النّوار » فجيّد ، لأنها كأنّها « 1 » جذبت نفسها من القبيح .
أمقاصر الغزلان غيّرك البلى * حتى غدوت مرابض الغزلان
كلّ ناحية من الدار الكبيرة أحيط عليها فهي مقصورة ، وجمعوها على مقاصر .
وملاعب الأنس الجميع طوى الرّدى * منهم فصرت ملاعب الجنّان
الأنس : الحىّ الحلول ، قال طفيل الغنوىّ « 2 » .
* إذا أنس عزّوا عليّ تصدّعوا *
والجنّان : الجنّ .
من كلّ دار تستظلّ رواقها * أدماء غانية عن الجيران
شبّهها بالظّبية الأدماء ، والأدم من الظّباء : البيض .
ورواق البيت : ما بين يديه .
والغانية إذا لم تقيّد بصفة ففيها ثلاثة أقوال ، قيل : هي التي غنيت بالحسن عن التزيّن ، وقيل : غنيت ببعلها عن غيره ، وقيل : غنيت عن جيرانها بغناها ، وقد قيّدها هاهنا بالغنى عن الجيران .
ولقد تكون محلّة وقرارة * لأغرّ من ولد الملوك هجان
هامش
( 1 ) في الأصل : « كانت » .
( 2 ) ديوانه ص 86 ، وصدره :جديرا بهم من كلّ حىّ ألفتهموالأنس : بالتحريك كما قيّده صاحب القاموس ، وفسّره بالجماعة الكثيرة والحىّ المقيمين .