التعجّب ، وإن لم تنطق العرب للتعجّب بحرف ، فلعمري إنه كان ينبغي أن يصاغ له حرف كما صيغ لغيره من المعاني حروف ، أدّى كلّ حرف منها المعنى الذي جاء له ، ولكنهم لمّا لم يفعلوا ذلك ضمّنوا « ما » معنى حرفه ، فبنوها ، كما ضمّنوا « ما » الاستفهامية معنى الهمزة الاستفهامية ، وضمّنوا « ما » الشرطية معنى « إن » التي وضعت للشرط ، فبنوهما ، ولم يكن للكلم الواقعة بعدهما علقة بالبناء ، فكذلك ما بعد « ما » التعجبيّة لا يكون له علقة بالبناء .
فبان بذلك أنه فعل ماض ، واستحال قول من زعم أنه اسم . وباللّه التوفيق .
* * *
أمالي ابن الشجري — صفحة 402
مساهمون: محمود محمد الطناحي
ص٤٠٢