هشام ابن الشجري في توجيه قوله تعالى :
إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
على التخيير ، وابن الشجري إنما انتزع شواهده كلّها - ومنها الآية الكريمة - في هذا المبحث من الهروي ، فإن كان إيراد فعلى الهروىّ .
5 - سطا ابن الشجري « 1 » على كلام الهروي وشواهده حول معاني « إن » الخفيفة ، مكسورة ومفتوحة ، لكنه خالفه في تقدير « ما » من قول الشاعر :
ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته * على السّنّ خيرا لا يزال يزيد
فابن الشجري يقدرها « ما » المصدرية ، والهروي يراها « ما » التي بمعنى « حين » .
الرّبعىّ - علىّ بن عيسى ( 420 ه )
الرّبعىّ شيخ شيوخ ابن الشجري ، وقد حكى عنه ابن الشجري قوله في بناء « حذام » ونظائرها ، فقال بعد أن نقل آراء النحاة « 2 » : ولعلىّ بن عيسى الربعي في بناء « حذام » ونظائرها علّة لم يسبق إليها ، وهي تضمنهنّ معنى علامة التأنيث التي في حاذمة وقاطمة وراقشة ، فلما عدلن عن اسم مقدّرة فيه تاء التأنيث ، وجب بناؤهنّ لتضمنهنّ معنى الحرف .
ونقل عنه شرحه لقول المتنبي « 3 » :
نهبت من الأعمار ما لو حويته * لهنّئت الدنيا بأنك خالد
وقوله « 4 » :
لا تكثر الأموات كثرة قلّة * إلا إذا شقيت بك الأحياء
هامش
( 1 ) المجلس التاسع والسبعون ، وقارن بالأزهية ص 32 - 70 .
( 2 ) المجلس السابع والخمسون .
( 3 ) المجلس الثامن والسبعون .
( 4 ) المجلس الثاني والثمانون .