وقد تعقّبه ابن الشجري في هذا الشرح « 1 »
4 - حكى ابن الشجري عن ابن جنى اللغات الثمانية في « أف » ، وقوله :
« ولا يقال : أفّى ، بالياء ، كما تقول العامة » .
قال ابن الشجري « 2 » : وأقول : إن الذي تقوله العامة جائز في بعض اللغات ، وذلك في لغة من يقول في الوقف : أفعى وأعمى وحبلى ، يقلبون الألف ياء خالصة ، فإذا وصلوا عادوا إلى الألف ، ومنهم من يحمل الوصل على الوقف ، وهم قليل « 3 » .
الجرجانىّ - القاضي علىّ بن عبد العزيز ( 392 ه )
1 - حكى عنه ابن الشجري علة زيادة الضاد في قول المتنبي « 4 » :
إنّ شكلى وإن شكلك شتّى * فالزمى الخصّ واخفضى تبيضّضى
2 - ونقل عنه أيضا تأويله لقول المتنبي « 5 » :
أمط عنك تشبيهى بما وكأنه * فما أحد فوقى ولا أحد مثلي
3 - ومع تصريح ابن الشجري بالنقل عن القاضي الجرجانىّ في الموضعين السابقين ، إلا أنه قد أغار على كلامه الذي أورده في الوساطة ، عن الشعراء الذين ذكروا الطير التي تتبع الجيش لتصيب من لحوم القتلى . ولم يكتف ابن الشجري بهذا حتى استاق كلام الجرجانىّ ، وتأويله لبيت المتنبي :
سحاب من العقبان يزحف تحته * سحاب إذا استسقت سقتها صوارمه « 6 »
هامش
( 1 ) المجلس الحادي والثلاثون .
( 2 ) المجلس الخامس والأربعون .
( 3 ) وانظر نقدا آخر لابن الشجري حول تفسير ابن جنى لشعر المتنبي في المجلس الثالث والسبعين .
( 4 ) المجلس الحادي والثلاثون ، وقارن بالوساطة ص 455 .
( 5 ) المجلس الثالث والثمانون ، والوساطة ص 442 .
( 6 ) المجلس الثامن والسبعون ، والوساطة ص 274 ، 275 .