الشريف المرتضى - علي بن الحسين ( 436 ه )
تجمع بين الشريف المرتضى وبين ابن الشجري علاقة التشيّع . وهذا الشريف من أصحاب الأمالي ، وتحتلّ « أماليه » مكانة عالية في كتب علوم العربية ، وتسمى غرر الفوائد ودرر القلائد . وقد كان لابن الشجري نسخة من هذه الأمالي ، استنسخها بخطه « 1 » .
وقد أغار ابن الشجري على كلام المرتضى في الحذوف ، وذكر كلامه بألفاظه ، دون أن يصرح بالنقل عنه أو الإفادة منه « 2 »
والموضع الوحيد الذي صرح فيه ابن الشجري بالشريف المرتضى ، غمزه فيه ، ونسبه إلى شيء من القصور . قال : « ذكر الشريف المرتضى رضى اللّه عنه ، البيتين اللذين الأول منهما : « « 3 » ويلم قوم » في كتابه الذي سماه غرر الفوائد ، وبين معنييهما ، غير أنه لم يستوعب تفسير ما فيهما من اللغة ، ولم يتعرض للإعراب فيهما ، ولم يزل قليل الإلمام بهذا الفنّ » .
مكىّ بن أبي طالب القيسي الأندلسي ( 437 ه )
ومكّىّ علم من أعلام العربية في القرنين الرابع والخامس ، وكتبه في علم القراءات وإعراب القرآن الكريم من عمد هذين الفنين .
وقد خطّأه ابن الشجري فيما ذهب إليه ، من أن « إن » الشرطية لا تدخل على الأسماء ، إلا أن تضمر بعد « إن » فعلا يرتفع بعده الاسم على الفاعلية ، ليس غير ، وصحح ابن الشجري أن النحويين كما يضمرون بعد حرف الشرط أفعالا ترفع
هامش
( 1 ) راجع مقدمة تحقيق أمالي المرتضى ص 21 .
( 2 ) المجلس الثالث والأربعون ، وقارن بما في أمالي المرتضى 2 / 72 .
( 3 ) يعنى قول الشاعر :ويلم قوم غدوا عنكم لطيتهم * لا يكتنون غداة العل والنهلراجع المجلس التاسع والأربعين ، وأمالي المرتضى 2 / 157 .