هذا البيت لجرير الخطفى ، قاله في مهاجاته الفرزدق .
وصدره :
وضع الخزير وقيل أين مجاشع
قال الخليل « 1 » : « الخزيرة : مرقة تصفى من بلالة النخالة ثم تطبخ » .
وقال يعقوب « 2 » : « الخزيرة : أن تنصب القدر بلحم يقطّع صغارا على ماء كثير .
فإذا نضج ذرّ عليه الدقيق ، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة » .
ومعنى شحا : فتح . يقال : شحا فاه وشحا فوه ، فيجعل الفعل تارة للفم وتارة لصاحبه . والجحافل من الخيل : كالشفاه من الناس ، فاستعار له جحافل لعظم شفته .
والجراف : الذي لا يترك شيئا إلا أكله ، شبه بالسيل الجراف ، وهو الذي يحمل كل شيء يمر به ، والهبلع : الواسع الجوف الكثير الأكل . وذهب بعض النحويين إلى أن الهاء فيه زائدة وأنه مشتق من البلع .
وقبل هذا البيت « 3 » :
أكثرتم جحف الخزير فنمتم * وبنو صفيّة ليلهم لا يهجع
يعيرهم قتل الزّبير بن العوام ، وأمه صفية ، وكان قتله عمرو بن جرموز المجاشعي عند انصرافه [ 472 ] من يوم الجمل .
وأنشد في هذا الباب « 4 » : [ من الطويل ]
( 377 ) ألا يا ديار الحيّ بالسّبعان
هامش
( 1 ) العبارة في العين 2 / 207 : ( الخزيرة : مرقة ، تطبخ بماء يصفّى من بلالة النخالة ) .
( 2 ) الخزيرة : أن يؤخذ اللحم الغاب ويقطع صغارا ثم يطبخ بالماء الكثير والملح . ورد هذا القول عن يعقوب في كتاب العين 2 / 282 ، وإصلاح المنطق 374 .
( 3 ) ديوانه 913 .
( 4 ) صدر البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 621 ، وهو بتمامه لابن مقبل في ديوانه 237 ، وشرح الجواليقي 403 ، وإصلاح المنطق 394 ، وخزانة الأدب 7 / 302 ، 303 ، 304 ، والسمط 533 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 422 ، وشرح التصريح 2 / 329 ، 384 ، والكتاب 4 / 259 ، واللسان 8 / 150 ( سبع ) ، 11 / 631 ( ملل ) ، 15 / 291 ( ملا ) ، ومعجم ما استعجم 719 ، وينسب إلى ابن أحمر الباهلي في ديوانه 188 ، وشرح الأشموني 3 / 849 .