قوله : « ها » معناه : خذ أبا فديك ؛ فهو هذا قد أمكنك والناس قد رجوا أن يغير اللّه هذه الحال على يديك ، ويثأر لهم من أعدائهم بك ، و « الثّؤرة » : الثأر ؛ وجمعها ثور .
قال الشاعر « 1 » : [ من الطويل ]
طلبت بها ثأري فأدركت ثؤرتي * بني عامر هل كنت في ثؤرتي نكسا
وبنو صعفوق : قوم كانوا يخدمون السلطان باليمامة ، كان معاوية بن أبي سفيان قد صيّرهم بها .
وقال الأصمعي : صعفوقة : قرية باليمامة كان ينزلها خول السلطان .
وقال ابن الأعرابي : يقال هو صعفقي فيهم ، والصعافقة : قوم من بقايا الأمم الخالية باليمامة ضلّت أنسابهم .
وقيل : هم الذين يشهدون الأسواق ولا بضائع لهم فيشترون السلع ويسعون على وجوههم ويأخذون الأرباح ، وإنما أراد العجاج أن يصغر أمر الخوارج ، ويصف أنهم سوقة وعبيد أتباع ، تألبوا واجتمعوا إلى أبي فديك ، وليسوا ممن يقاتل على حسب ، ويرجع إلى دين صحيح ومنصب .
وأنشد في هذا الباب « 2 » : [ من الطويل ]
( 373 ) على قرماء عالية شواه كأن بياض غرته خمار
هذا البيت لسليك بن السلكة السعدي .
يرثي به فرسه ، وكان نحره « 3 » لأصحابه في بعض أسفاره وقد نفد زادهم .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في اللسان 4 / 97 ( ثأر ) ، والتاج 10 / 303 ( ثأر ) ، وتهذيب اللغة 15 / 113 ، ومقاييس اللغة 1 / 398 ، ومجمل اللغة 1 / 374 .
( 2 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 616 ، وللسليك بن السلكة في ديوانه 28 ، ومعجم البلدان 4 / 329 ( قرما ) ، وشرح الجواليقي 401 ، وفرحة الأديب 157 ، والكتاب 4 / 258 ، والكامل 970 ، واللسان 3 / 102 ( تأد ) ، 12 / 452 ( فرم ) ، ولتأبط شرّا في معجم ما استعجم 2 / 491 ، ولبشر بن أبي خازم في ديوانه 113 ، ورواية صدره فيه : ( يظل يعارض الركبان يهفو ) ، وأشار المحقق في الحاشية إلى الرواية المثبتة هنا وأنها في الممدود والمقصور لابن ولاد ، وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة 1233 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 431 ، واللسان 12 / 475 ( قرم ) ، ومجالس ثعلب 377 .
( 3 ) في اللسان ( فرم ) : ( فرما ، بالتحريك ، موضع ؛ قال سليك بن السلكة يرثي فرسا له نفق في هذا الموضع . . . ) وأنشد البيت .