وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 1 » : [ من الكامل ]
( 347 ) ولقد أبيت على الطّوى وأظله حتى أنال به كريم المأكل
هذا البيت من مشهور شعر عنترة بن شداد .
والطوى : انطواء البطن وضموره ، ويكون خلقة ؛ ويكون من قلة الأكل . وكريم المأكل : ما لا عيب فيه على أكله ، يقول أصبر على الجوع ولا آكل مأكلا أعاب به ، والعرب تستعمل الكرم بمعنى الشرف والفضل ، وإن لم يكن هناك جود ولا عطاء ، قال اللّه عزّ وجل :
إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ
« 2 » .
وقال الشاعر : [ من البسيط ]
فربّ ثوب كريم كنت آخذه * من القطار بلا نقد ولا ثمن
وجاء في الحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنشد هذا البيت فقال « 3 » : « ما وصف لي أعرابي قط فأحببت أن أراه إلا عنترة » . وكان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إذا سمع هذا البيت يقول : « ذاك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » .
هامش
- - 1 / 394 ، وشرح شذور الذهب 479 ، وشرح المفصل 7 / 63 ، 8 / 51 ، والصاحبي 181 ، والكتاب 1 / 37 ، واللسان 5 / 26 ( غفر ) ، ومعاني القرآن 2 / 314 ، والمقاصد النحوية 3 / 226 ، والمقتضب 2 / 321 ، وهمع الهوامع 2 / 82 .
( 1 ) البيت لعنترة في أدب الكاتب 551 ، وديوانه 57 ، وشرح الجواليقي 383 ، واللسان 11 / 419 ( ظلل ) ، وشرح المفصل 7 / 106 ، والمخصص 5 / 34 ، 14 / 73 ، 142 ، وكتاب العين 7 / 466 ، والتاج ( ظلل ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 3 / 430 .
( 2 ) النمل : 29 .
( 3 ) ديوان المعاني 1 / 111 .