وروى بعضهم : « لعلّ أبي المغوار » بالخفض ، وزعموا أن من العرب من يخفض ب « لعل » فيقول : لعل زيد خارج ، وأن منهم من يكسر لام « لعلّ » مع الخفض بها ، وأنشد يعقوب « 1 » : [ 460 ] [ من الوافر ]
لعلّ اللّه فضّلكم علينا * بشئ أنّ أمّكم شريم « 2 »
وقال قوم : إنّما هو « لعا لأبي المغوار » ، و « لعا » كلمة تقال للعاثر ، يراد بها الانجبار والارتفاع ، قال الأعشى « 3 » : [ من البسيط ]
بذات لوث عفرناة إذا عثرت * فالتّعس أدنى لها من أن أقول لعا
فيكون « لعا » في موضع رفع بالابتداء . وقوله : « لأبي المغوار » مجرور في موضع الصفة له ، و « قريب » : خبر المبتدأ . و « لعا » اسم من أسماء الفعل مبني على السكون ، والتنوين فيه علامة التنكير كالتنوين في صه ومه .
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 4 » : [ من البسيط ]
( 346 ) أستغفر اللّه ذنبا لست محصيه ربّ العباد إليه الوجه والعمل
هذا البيت لا أعلم قائله .
والوجه : القصد الذي يقصده الإنسان ويتوجه نحوه . ويحتمل أن يريد بالوجه :
التوجه ، فيكون من الأسماء التي وضعت موضع المصادر .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 7 ، والجنى الداني 584 ، وجواهر الأدب 403 ، وخزانة الأدب 10 / 422 ، 423 ، 430 ، ورصف المباني 375 ، وشرح الأشموني 2 / 284 ، وشرح التصريح 2 / 2 ، وشرح ابن عقيل 351 ، وشرح قطر الندى 249 ، والمقاصد النحوية 3 / 247 ، والمقرب 1 / 193 .
( 2 ) الشريم : المرأة المفضاة التي اتحد مسلكاها .
( 3 ) ديوان الأعشى 153 ، واللسان 2 / 186 ( لوث ) ، 6 / 32 ( تعس ) ، 15 / 250 ( لعا ) ، والتنبيه والإيضاح 1 / 187 ، وتهذيب اللغة 2 / 79 ، 3 / 192 ، وجمهرة اللغة 952 ، وكتاب العين 8 / 239 ، وأساس البلاغة ( لعو ) ، والتاج 5 / 343 ( لوث ) ، 15 / 482 ( تعس ) ، ( لعا ) ، وسر صناعة الإعراب 2 / 692 ، وكتاب العين 2 / 123 ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 4 / 65 ، 5 / 253 .
( 4 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 550 ، وشرح الجواليقي 382 ، والأشباه والنظائر 4 / 16 ، وأوضح المسالك 2 / 283 ، وتخليص الشواهد 2 / 405 ، وخزانة الأدب 3 / 111 ، 9 / 124 ، والدرر 5 / 186 ، والخصائص 3 / 247 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 420 ، وشرح التصريح - -