وبعد هذا البيت « 1 » :
سدما إذا التمس الدلاء نطافه * صادفن مشرغة المثاب دحولا
[ 455 ] و « السدم » : الماء المندفن « 2 » . و « النطاف » : جمع نطفة ، وهي الماء القليل . وقد يكون الكثير ، قال الهذلي « 3 » : [ من الوافر ]
وإنهما لجوّابا خروق * وشرّابان بالنّطف الطّوامي
و « المثاب » : الموضع الذي يثوب منه الماء . يقال : هذه بئر لها ثائب ، إذا كانت لها مادة من تحت الأرض . ولم يرد المثابة التي هي مقام الساقي . كذا قال ابن قتيبة في المعاني .
و « الدّحول » : البئر تحفر فيوجد ماؤها تحت أجوالها ، فتحفر حتى يستنبط ماؤها تحت جالها .
وأنشد في هذا الباب « 4 » : [ من الرجز ]
( 336 ) تسمع للجرع إذا استحيرا للماء في أجوافها خريرا
الشعر للعجاج في صفة إبل وردت ماء .
والاستحارة : الشرب وترديد الجرع ، والخرير : صوت الماء ، أراد أنها وردته وهي عطاش ، فإذا شربت سمع للماء صوت في أجوافها ، كما قال الراعي « 5 » : [ من الكامل ]
فسقوا صوادي يسمعون عشيّة * للماء في أجوافهن صليلا
والضمير من قوله : في أجوافها يعود على « هجمة » ، ذكرها في أول هذا الشعر ،
هامش
( 1 ) ديوانه 223 ، وأساس البلاغة ( لمس ) .
( 2 ) سدم الماء : تغير لطول عهده وطحلب ؛ ووقع فيه التراب وغيره حتى اندفن .
( 3 ) البيت لمعقل بن خويلد الهذلي في شرح أشعار الهذليين 380 ، واللسان 10 / 74 ( خرق ) ، والتاج 24 / 240 ( نطف ) .
( 4 ) البيتان للعجاج في أدب الكاتب 547 ، وديوانه 1 / 534 ، وشرح الجواليقي 376 وفيه :
( « وأنشد للعباد » ولعله تحريف طباعي ) ، واللسان 3 / 204 ( سجد ) ، 4 / 226 ( حير ) ، وتهذيب اللغة 10 / 571 ، والتاج 11 / 124 ( حير ) ، وديوان الأدب 3 / 450 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة 1316 ، والمخصص 14 / 69 ، ورصف المباني 223 .
( 5 ) ديوان الراعي النميري 223 ، واللسان 11 / 383 ( صلل ) ، وجمهرة اللغة 143 ، 1321 ، والتاج ( صلل ) ، والحيوان 4 / 418 .