وقد تعاقبت عليه ثلاثة أحوال ، وهي اختلاف الرياح عليه ، وملازمة الأمطار له ، و « القدم » :
المغير لرسومه ، فتكون في هنا هي التي تقع بمعنى « واو » الحال ، في نحو قولك : « مرت عليه ثلاثة أشهر في نعيم » ، أي وهذه حاله .
وأنشد للنابغة الجعدي « 1 » : [ من المتقارب ]
( 332 ) ولوح ذراعين في بركة
وتمام البيت :
إلى جؤجؤ رهل المنكب
وصف فرسا . وكل عظم عريض فهو لوح . والبركة : الصدر ، إذا أدخلت فيها هاء التأنيث كسرت الباء ، وإذا حذفت الهاء فتحت الباء ، وأصل البرك والبركة للبعير لأنه يبرك عليه ، فاستعير في غيره . و « الجؤجؤ » : الصدر . و « الرهل » : المسترخي . وإنما أراد أن جلد صدره واسع غير ضيق ، فمنكبه يموج ويتقلب ، وذلك مستحب في الفرس .
وكذلك قال أبو الطيب « 2 » : [ من الطويل ]
له فضلة عن جسمه في إهابه * تجيء على صدر رحيب وتذهب
وقوله : ولوح معطوف على قوله قبل هذا البيت بأبيات « 3 » :
وأوظفة أيّد جدلها * كأوظفة العالج المصعب
و « العالج » : البعير الذي له سنامان . و « المصعب » : الذي لم يرض .
وأنشد في هذا الباب « 4 » : [ من البسيط ]
( 333 ) أو طعم غادية في جوف ذي حدب من ساكن المزن يجري في الغرانيق
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الجعدي في أدب الكاتب 546 ، وديوانه 21 ، وشرح الجواليقي 374 ، والأزهية 269 ، وجمهرة اللغة 1315 ، واللسان 15 / 167 ( فيا ) ، والمعاني 1 / 137 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة 571 ، واللسان 3 / 156 ( حمد ) ، وتقدم البيت في ص 338 ، 358 ، 748 ، ويروى عجزه : ( إلى جؤجؤ حسن المزدفر ) ، وهو بهذه الرواية بلا نسبة في اللسان 4 / 326 ( زفر ) ، وتهذيب اللغة 13 / 194 ، والتاج 11 / 435 ( زفر ) .
( 2 ) ديوانه 1 / 177 ، والوساطة 118 .
( 3 ) ديوانه 20 .
( 4 ) البيت لخراشة بن عمرو في الأزهية 270 ، وبلا نسبة في أدب الكاتب 546 ، وشرح الجواليقي 374 ، وجمهرة اللغة 1315 ، ورصف المباني 391 ، واللسان 10 / 287 ( غرنق ) ، والتاج ( غرنق ) .