تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
يريد أنها سنحت له فتفاءل بذلك . وكانت العرب تتيمن بالسانح ، وتتشاءم بالبارح ، وكان منهم من يعكس الأمر « 1 » . والعلة الموجبة لاختلافهم في ذلك أن بعضهم كان يراعي ميامن ما يمر به من الوحش والطير ومياسره ، وكان بعضهم يراعي ميامن نفسه ومياسرها . وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 2 » : [ من الطويل ]
( 312 ) لعمرك إنّ المسّ من أمّ جابر إليّ ، وإن لم آته ، لبغيض وهذا البيت لا أعلم قائله . وزاد ابن الأعرابي بعده :
إذا فرشتنا ثوبها فكأنما * يفرق نمل بيننا وبعوض
ويروى : وإن باشرتها . والمراد بالمباشرة هاهنا : النكاح ، وصف امرأة يكره مضاجعتها وملامسة جسمه لجسمها ، ويقلقه ذلك حتى كأن بينه وبينها البعوض والنمل . وأنشد في هذا الباب « 3 » : [ من البسيط ]
( 313 ) لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني
هامش
( 1 ) في العمدة 1011 « 94 - باب الزجر والقيافة » : ( قال ابن دريد : السانح يتيمن به أهل نجد ويتشاءمون بالبارح ، ويخالفهم أهل العالية فيتشاءمون بالسانح ويتيمنون بالبارح . . . قال أبو جعفر النحاس : السنيح عند أهل الحجاز : ما أتى عن اليمين إلى اليسار ؛ والبارح عندهم : ما أتى من اليسار إلى اليمين ، وهم يتشاءمون بالسانح ، ويتيمنون بالبارح . وأهل نجد بالضد من ذلك ، والسانح عندهم هو البارح عند أهل الحجاز ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 541 ، وشرح الجواليقي 363 ، وتقدم البيت ص 349 . ( 3 ) البيت لذي الإصبع العدواني في أدب الكاتب 541 ، وديوانه 89 ، وشرح الجواليقي 363 ، والأزهية 279 ، والمفضليات 160 ، وإصلاح المنطق 373 ، أمالي المرتضى 1 / 252 ، وأساس البلاغة ( خزي ) ، وجمهرة اللغة 596 ، وخزانة الأدب 7 / 173 ، 177 ، 184 ، 186 ، والدرر 4 / 143 ، والسمط 289 ، وشرح التصريح 2 / 15 ، وشرح شواهد المغني 1 / 430 ، واللسان 11 / 525 ( فضل ) ، 13 / 167 ، 170 ( دين ) ، 295 ، 296 ( عنن ) ، 14 / 226 ( خزا ) ، والمؤتلف والمختلف 118 ، ومغني اللبيب 1 / 147 ، والمقاصد النحوية 3 / 286 ، ونسب إلى كعب الغنوي في الأزهية 97 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 263 ، 2 / 121 ، 303 ، - -
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 724 | محمد باسل عيون السود / عبد الله بن محمد البطليوسي