وقبل هذا البيت « 1 » :
أزهير هل عن شيبة من معدل * أم لا سبيل إلى الشباب الأول
« زهير » : ترخيم زهيرة وهي ابنته ، والرحيق : الخمر ، والسلسل : السهل في الحلق السلس . يقال : ماء سلسل وسلسال وسلاسل وسلسبيل : إذا كان عذبا .
وأنشد في هذا الباب « 2 » : [ من الطويل ]
( 309 ) ثقال إذا راد النساء خريدة صناع فقد سادت إليّ الغوانيا
البيت للراعي ، وقد تقدم ذكر اسمه « 3 » .
والثّقال : المرأة الثقيلة عن الحركة والتصرف ، الملازمة لمكانها . ومعنى راد النساء : أكثرن من الذهاب والمجيء والتصرف . يقول : إذا أكثر النساء الجولان والطواف لزمت بيتها ولم تخرج لخفرها وحيائها ، أو لأن لها من يكفيها الأمور ويغنيها عن التصرف .
والصّناع : الصانعة الحاذقة بالأعمال . والغواني : النساء اللواتي غنين بجمالهن عن الزينة ، وقيل : هن اللواتي غنين بأزواجهن عن غيرهم . وقيل : هن اللواتي لم يقع عليهم سباء « 4 » .
ومعنى إليّ : عندي .
وقبل هذا البيت « 5 » :
رأيت نساء الناس لما رمينني * أصبن الشّوى مني وأصمت فؤاديا
يقال : رماه فأشواه ، ورماه فأصاب شواه إذا أخطأ مقتله . وأصل ذلك أن يرمي الوحشي فيصيب شواه ، وهي قوائمه ، وليست بمقتل . فضرب لذلك مثلا . « * » ويقال : رماه فأصماه : إذا أصاب مقتله « * » .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 88 ، وشرح الجواليقي 361 .
( 2 ) البيت للراعي في أدب الكاتب 541 ، وديوانه 282 ، وشرح الجواليقي 361 ، واللسان 15 / 435 ، 436 ( إلى ) ، وجمهرة اللغة 647 ، والمخصص 14 / 66 ، والتاج ( إلى ) ، وتقدم البيت في ص 349 .
( 3 ) تقدم ذكر اسمه في شرح البيت رقم 20 ، ص 434 .
( 4 ) ورد تعريف الغواني بتمامه في شرح الجواليقي 361 .
( 5 ) ديوانه 282 .
* سقط ما بين النجمتين من « ط » .