تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 1 » : [ 441 ] [ من الطويل ]
( 310 ) وكان إليها كالذي اصطاد بكرها شقاقا وبغضا أو أطمّ وأهجرا هذا البيت للنابغة الجعدي ، وقد ذكرنا اسمه فيما مضى « 2 » . وقبله :
فلما شفاها اليأس وارتدّ همّها * إليها ولم يترك لها متذكرا
أشبّ لها فرد خلا بين عاذب * وبين جماد الحيّ بالصيف أشهرا
فلما رآها كانت الهمّ والمنى * ولم ير فيما دونها متغيّرا
وصف بقرة أكل السبع ولدها ، فلما يئست منه عرض لها ثور فرد ليس معه أزواج فأرادها ففرت عنه ، لما كانت فيه من الحزن على ولدها ، وكان عندها في كراهتها إياه كالذي اصطاد ولدها ، أو كانت له أشد بغضا وأهجر ، ومعنى « أشب لها » : عرض لها ، يقال : أشب لي فلان ، إذا عرض لك بحيث تراه من بعد ، و « متغير » : بقاء ، أي حرص عليها ولم يرد بقاء دونها ، والبكر : الولد الأول . وأنشد في هذا الباب « 3 » : [ من الطويل ]
( 311 ) وذكرك سبّات إليّ عجيب البيت لحميد بن ثور الهلالي ، وصدره :
ذكرتك لما أتلعت من كناسها
يقول لمحبوبته : لما رأيت الظبية قد مدت عنقها من كناسها ونصبته ذكرتك لشبهها بك . و « التلع » : إشراف العنق وانتصابه . والسبات : الأوقات ، واحدتها : سبة . وعجيب : معجب لذيذ ، يقول : ذكرك في جميع الأوقات يعجبني ويلذّ لي . وبعده « 4 » :
فقلت عليّ اللّه لا تذعرانها * وقد بشرت إنّ اللقاء قريب
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الجعدي في أدب الكاتب 541 ، وديوانه 43 ، وشرح الجواليقي 361 ، وأساس البلاغة ( طمم ) ، وتقدم في 349 . ( 2 ) تقدم ذكر اسمه في شرح البيت رقم 3 ، ص 412 . ( 3 ) عجز بيت لحميد بن ثور في أدب الكاتب 541 ، وهو بتمامه في ديوانه 56 ، وشرح الجواليقي 362 ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 1 / 352 ، 3 / 64 ، وتقدم في ص 349 . ( 4 ) ديوانه 56 .