تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 1 » : [ من الطويل ]
( 306 ) كأن مخوّاها على ثفناتها معرّس خمس وقّعت للجناجن هذا البيت للطرماح بن حكيم . وبعده « 2 » :
وقعن اثنتين واثنتين وفردة * يبادرن تغليسا سمال المداهن
المخوّى : مصدر خوّى البعير تخوية ، ومخوى : إذا تجافى للبروك . ويقال للموضع الذي يبرك فيه مخوّى أيضا . والثفنات : ما أصاب الأرض من البعير إذا برك ، والمعرّس : موضع التعريس ، وهو النزول في السحر . ويكون مصدرا أيضا بمعنى التعريس ، والجناجن : جمع جنجن وجنجن : وهي عظام الصدر . وصف ناقة بركت فشبه آثار ثفناتها في الأرض ، وهي قوائمها الأربع وصدرها بآثار خمس من القطا وقعت على جناجنها فأثرت في الأرض ، وأراد بالاثنتين والاثنتين : مواقع يديها ورجليها ، وبالفردة : موقع صدرها ، وأراد أن يقول : معرس خمس من القطا ، فلم يمكنه ذلك ، وقد أوضح ذلك ذو الرمة بقوله « 3 » : [ من الطويل ]
مناخ قرون الركبتين كأنه * معرّس خمس من قطا متجاور
وقعن اثنتين واثنتين وفردة * حريدا هي الوسطى بصحراء حائر
قال الأصمعي : قوله : « قرون الركبتين » يقول : إذا بركت قرنت بين ركبتيها فكأن معرسها معرس خمس من قطا . أراد الركبتين والثفنتين والكركرة ، وهي ما أصاب الأرض من [ 440 ] صدرها . وقوله : « وفردة حريدا » يعني الكركرة وهي الوسطى . و « حائر » : موضع . و « التغليس » : البكور ، و « السّمال » : بقايا الماء . و « المداهن » : نقر في الصخر يجتمع فيها الماء ، واحدها مدهن .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 540 ، وللطرماح في ديوانه 271 ، والمعاني الكبير 1190 ، وأمالي المرتضى 1 / 351 ، وشرح الجواليقي 360 ، وبلا نسبة في رصف المباني 222 ، وتقدم في ص 347 . ( 2 ) ديوانه 271 ، والمعاني الكبير 1190 ، وشرح الجواليقي 360 ، واللسان 2 / 292 ( زوج ) ، وتهذيب اللغة 11 / 153 ، والمخصص 17 / 24 ، وبلا نسبة في التاج 22 / 351 ( وقع ) . ( 3 ) ديوان ذي الرمة 1688 ، واللسان 13 / 78 ( ثفن ) ، وتهذيب اللغة 15 / 102 ، والتاج ( ثفن ) .