هذا البيت لا أعلم قائله ؛ وأحسبه يصف سفنا .
والخضخضة : التحريك ، والغمار : جمع غمرة [ 438 ] وهي معظم الماء .
وأنشد في هذا الباب « 1 » : [ من الرجز ]
( 302 ) نلود في أمّ لنا ما تغتصب
هذا البيت لبعض شعراء طيئ ، وبعده « 2 » :
سما لها أنف عزيز ذو ذنب * وحاجب ما إن يواريه العطب
من السحاب ترتدي وتنتقب
يعني ب الأم سلمى أحد جبلي طيئ ، وجعله أمّا لهم لأنه كان يضمهم ويؤويهم ، كما تضم المرأة ولدها وتؤويه ، كما قال تعالى :
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
« 3 » . ويواريه : يستره ، والعطب : القطن .
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 4 » : [ من الكامل ]
( 303 ) وإذا تنوشد في المهارق أنشدا
البيت لأعشى بكر وصدره :
ربّي كريم لا يكدر نعمة
عنى بربه كسرى ، وكان الحارث بن وعلة أغار على بعض سواد كسرى فأخذ كسرى قيس بن مسعود ومن وجد من بني بكر فحبسهم ، فلذلك قال الأعشى هذا يستعطفه به ويسأله نعمته عليهم وأن يكدرها بإساءة من أساء منهم .
وقوله : وإذا تنوشد بالمهارق ، يذكره بمعاهدته التي كان عاهدهم ، وذمته التي كان أعطاهم ، فوصفه بأنه إذا حلف بما في كتب الأنبياء ، التزم ما حلف عليه لصحة دينه واستحكام بصيرته ويقينه .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب 539 ، وشرح الجواليقي 358 ، واللسان 15 / 168 ( فيا ) ، وجمهرة اللغة 1315 ، والمخصص 14 / 106 ، والتاج ( فيا ) ، وتقدم في ص 346 .
( 2 ) الأبيات في شرح الجواليقي 358 ، والبيت الثالث في اللسان والتاج ( فيا ) ، وجمهرة اللغة 1315 ، والمخصص 14 / 106 .
( 3 ) القارعة : 9 .
( 4 ) عجز بيت للأعشى في أدب الكاتب 539 ، وهو بتمامه في ديوانه 279 ، وتقدم ص 130 ، 347 .