وقبله « 1 » :
قالت قتيلة : ما لجسمك شاحبا * وأرى ثيابك باليات همّدا
أذللت نفسك بعد تكرمة لها * أم كنت ذا عوز ومنتظرا غدا
أم غاب ربك فاعترتك خصاصة * فلعل ربك أن يعود مؤيدا
وأنشد في هذا الباب « 2 » : [ من الوافر ]
( 304 ) رعته أشهرا وخلا عليها فطار النّيّ فيها واستغارا
البيت للراعي وصف ناقة فقال : رعت هذا الموضع أشهر الربيع وخلا لها ، فلم يكن لها منازع ، فسمنت .
والنيّ : الشحم ، ومعنى طار : أسرع ظهوره . وقال ابن قتيبة في المعاني : استغار وغار واحد ، كأنه قال : ظهر النّيّ فيها واستتر . ورواه الباهلي « فسار » بالسين ، وقال : معنى سار : ارتفع ، واستغار : انهبط ، من قولك غار يغور ، ومثله قول ابن أحمر « 3 » : [ من الطويل ]
. . . * تعلّى الندى في متنه وتحدرا
وقال الحربي : يقال استغار الجرح إذا تورم . وأنشد :
. . . * فطار النّي فيها واستغارا
وذكر أنه يروى « استعار » بالعين غير معجمة ، أي ذهب يمينا وشمالا من قولهم :
عار الفرس إذا أفلت .
وأنشد في هذا الباب « 4 » : [ 439 ] [ من الطويل ]
( 305 ) فخرّ صريعا لليدين وللفم
هامش
( 1 ) ديوانه 278 - 279 .
( 2 ) البيت للراعي في أدب الكاتب 540 ، وديوانه 142 ، وشرح الجواليقي 359 ، وخزانة الأدب 10 / 140 ، 142 ، واللسان 5 / 38 ( غور ) ، 14 / 238 ( خلا ) ، وتقدم ص 341 .
( 3 ) صدر البيت : ( كثور العداب الفرد يضربه الندى ) ، وهو لابن أحمر في ديوانه 84 ، وتقدم شرح المؤلف لهذا البيت برقم 45 ، ص 467 ، 468 ، وسيعاد ص 721 مع شرح البيت رقم 307 .
( 4 ) عجز بيت بلا نسبة في أدب الكاتب 540 ، وتناوله أكثر من شاعر : فهو لكعب بن حدير المنقري في شرح الجواليقي 359 ، وصدره : ( شككت له بالرمح جيب قميصه ) . ولجابر بن حني في المفضليات 212 ، وصدره : ( تناوله بالرمح حتى اتّنى له ) ، وللأشعث الكندي في - -