عبيدة : ( هي خصاص ما بين شفتي المظلة ) . قال الأصمعي : أراد أن الليل لازق بمؤخر البيت . وبعده « 1 » :
دراهمنا كلها جيد * فلا تحبسنا بتنقادها
وأنشد في هذا الباب « 2 » : [ من الطويل ]
( 271 ) تضمّنها وهم ركوب كأنه إذا ضم جنبيه المخارم رزدق
[ 424 ] هذا البيت لأوس بن حجر ، ويقال إنه لشريح ابنه .
وصف نعامة تساير ظليما ، وقبل هذا البيت « 3 » :
كأن ولاياها إذا هي هيجت * تضمنها وحف الجناحين نقنق
أرته حياض الموت صكاء صعلة * فلا هي تشاه ولا هو يلحق
يقول كأن ولايا الناقة التي وصف على ظهر ظليم ، و « حف الجناحين » ، أي كثير الريش ، و « النقنق » : الذي يردد صوته . و « الولايا » : جمع ولية ، وهي شبه البرذعة ، وقوله : « أرته حياض الموت صكاء » ، يريد أنها أتعبته وجهدته بفرارها منه واتباعه إياها .
و « الصكاء » : النعامة المصطكة العرقوبين ، و « الصعلة » : الصغيرة الرأس . ومعنى « تشاه » : تسبقه .
ومعنى تضمنها وهم : أي صارت فيه فاشتمل عليها ، وكان ينبغي أن يقول تضمنها لأنه وصف ظليما ونعامة فلم يمكنه ، فأخبر عنها وترك الإخبار عن الظليم لعلم السامع أنه إذا تبعها فهو معها في طريق واحد . والوهم هاهنا : الطريق العظيم ، والركوب :
الذي يركب ويوطأ . وشبهه بالرزدق وهو : السطر الممدود والصف ، والمخارم : أنوف الجمال ، ويجوز أن يكون الضمير في قوله تضمنها عائدا على الناقة المذكورة قبل هذه الأبيات في قوله « 4 » :
وإني لتعديني على الهمّ جسرة * تخب بوصال صدوم وتعنق « 5 »
هامش
( 1 ) ديوانه 121 ، وتقدم مع شرح البيت رقم 31 ، ص 450 .
( 2 ) البيت لأوس في أدب الكاتب 531 ، وديوانه 77 ، وشرح الجواليقي 344 ، وكتاب الجيم 2 / 23 ، وجمهرة اللغة 1325 ، والمخصص 9 / 92 ، والأضداد للأنباري 356 ، والأضداد للسجستاني 111 .
( 3 ) لم يرد البيتان في ديوان أوس بن حجر .
( 4 ) لم يرد البيت في ديوان أوس بن حجر .
( 5 ) جسرة : صلبة قوية على السفر .