تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
قوله : كأنها : يريد كأن الظبية ، ويعنى بابن أيام : ولدها الذي تربيه ، وجعله ابن أيام لصغره [ 425 ] ، ويروى « تترتره » : أي تحركه ليمشي معها ، ومعنى مجتابا : لابسا . والديابود : ثوب ينسج على نيرين . وفي معنى هذا البيت قولان : قيل أراد أنهما سمنا لما هما فيه من الخصب ، فكأنهما لسمنهما وحسن خلقهما قد لبسا ديابودا . وقيل : بل أراد أنهما في خصب يمشيان بين الأنوار والأزهار ، فكان عليهما من النبات ثوبا يلبسانه ، وإلى هذا القول الثاني أشار يعقوب . وأنشد في هذا الباب « 1 » : [ من الطويل ]
( 274 ) حتى مات وهو محرزق هذا بعض عجز بيت لأعشى بكر . والبيت بكماله :
فذاك وما أنجى من الموت ربه * بساباط حتى مات وهو محرزق
أراد النعمان بن المنذر حين سخط عليه كسرى فرمى به إلى الفيلة فقتلته ، و « ساباط » : موضع ، ومحرزق : محبوس ، وأصله بالنبطية : هرزوقاء ، ورواه الأصمعي وأبو زيد : « محرزق » بتقديم الراء على الزاي ، وكان أبو عمرو الشيباني يرويه « محرزق » بتقديم الزاي على الراء « 2 » ، فقيل ذلك لأبي زيد فقال « 3 » : أبو عمرو أعلم بهذا منا ، يريد أن أمه نبطية فهو عالم بلغة النبط . وقوله : « فذاك » إشارة إلى ما ذكره قبل هذا البيت من ملك النعمان بن المنذر
هامش
( 1 ) أدب الكاتب ص 533 ، وديوانه 269 ، وشرح الجواليقي 346 ، واللسان 7 / 361 ( سبط ) ، ومقاييس اللغة 2 / 144 ، ومجمل اللغة 2 / 146 ، والتاج 19 / 333 ( سبط ) ، 25 / 148 ( حرزق ) ، وتقدم البيت في ص 337 ، وانظر الحاشية التالية . ( 2 ) وردت هذه الرواية في اللسان 10 / 48 ( حزرق ) ، وكتاب العين 3 / 323 ، والتاج 25 / 160 ( حزرق ) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 5 / 302 ، والمخصص 12 / 93 ، وروي في التاج ( هرزق ) مكان ( مهزرق ) . ( 3 ) اللسان 10 / 48 ( حزرق ) ، وتقدم القول في ص 337 .